ما هي هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي الفلسطينية؟

Publishing Date

رام الله-أخبار المال والأعمال- نسب مجلس الوزراء إلى الرئيس بإلغاء الشخصية القانونية لخمس مؤسسات حكومية غير وزارية، من بينها هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي، وهي هيئة رقابية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية.

وأثار الإعلان عن التوجه لحل الهيئة موجة من السخرية والتهكم في صفوف النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي.

وتأسست الهيئة في 15 شباط/ فبراير 2018 وفقًا لقرار بقانون رقم (3) لسنة 2018 بشأن التطبيقات السلمية للطاقة الذرية والوقاية الإشعاعية وأتبعت إلى مجلس الوزراء.

وفي الرابع من كانون الثاني/ يناير 2021، قررت حكومة محمد اشتية إلغاء الهيئة. وفي 23 آذار/ مارس 2021، أصدر الرئيس محمود عباس قرارًا بقانون رقم (10) لسنة 2021 بشأن حوكمة عدد من هيئات ومؤسسات وسلطات الدولة، والذي ألغى الهيئة وألحق مهامها واختصاصاتها وموظفيها بسلطة جودة البيئة الفلسطينية.

وفي 22 آب/ أغسطس 2023، أصدر الرئيس محمود عباس قرارًا بقانون رقم (24) لسنة 2023 بإلغاء قرار إلغاء الهيئة واتباعها إلى سلطة جودة البيئة.

وكان الهدف من إنشاء الهيئة ترخيص واستيراد أنظمة العلاج الإشعاعي والنووي وتشغيلها في المستشفيات المتخصصة لعلاج الأورام والسرطان، وهي متطلب دولي للتمكن من الحصول على الأجهزة والمعدات المخصصة لهذا النوع من العلاج، الا أنه ومنذ تأسيسها لم يكن لها مقر ولم يعين رئيس أو موظفين فيها ولم تخصص لها ميزانية.

والعلاج الإشعاعي أو النووي عبارة عن استخدام موجات عالية الطاقة تعمل على تدمير الخلايا السرطانية ومنعها من التكاثر، وقد يتم استخدامها وحدها أو بالتوازي مع الجراحة أو العلاج الكيميائي، وقد يتم اللجوء إليها قبل الجراحة لتقليص الورم أو بعد الجراحة لتدمير أي خلايا سرطانية قد تظل بالمنطقة المصابة.

وأوضح مدير دائرة الإشعاع البيئي في سلطة جودة البيئة، الدكتور عدنان جودة، أنه منذ أكثر من 15 سنة تم تشكيل لجنة وزارية اسمها: لجنة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكانت اللجنة تضم ممثلين عن عدة مؤسسات منها: وزارة الخارجية والمغتربين، وزارة الداخلية، وزارة الصحة، وزارة التعليم العالي، سلطة جودة البيئة، سلطة الطاقة والموارد الطبيعية وغيرها.

وقال: "جاء إنشاء هذه اللجنة بطلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكي تكون العنوان الوحيد الذي من خلاله فقط يتم الحصول على مشاريع ممولة من الوكالة في فلسطين. وقد تم بالفعل تنفيذ عدة مشاريع في وزارات الصحة والتعليم العالي (جامعات) والزراعة. وهي مشاريع تستخدم فيها المواد المشعة في بعض مجالات عمل هذه المؤسسات".

وأضاف: "كانت اللجنة تجتمع كل فترة في مجلس الوزراء لمتابعة آخر التطورات، وكانت تبعث تقارير دورية للوكالة، وكنت أمثل سلطة جودة البيئة في اللجنة".

وأشار إلى أن اللجنة لم تكن مؤسسة مستقلة ولم تكلف الخزينة شيئا طيلة سنوات عملها، وكان كل أعضائها موظفين في مؤسسات موجودة ولهم أعمالهم التي يقومون بها، وهذه اللجنة كانت ضمن مهام عملهم، إلى أن طلبت الوكالة الدولية من فلسطين تأسيس مؤسسة مستقلة تكون حلقة الوصل مع الوكالة لكل نشاطات الوكالة في فلسطين، ويقع على عاتقها متابعة موضوع أمن وأمان المواد والنفايات المشعة، وهذا سبب تشكيل هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي.

ولفت إلى أنه تم وضع قانون الهيئة (نظامها الداخلي)، وتم إصدار هذا القانون من قبل السيد الرئيس قبل عدة سنوات. ومنذ إصدار القانون حتى هذا اليوم لم تتشكل الهيئة على الأرض ولم يتم تعيين موظف واحد فيها. وما تم فعلا هو إلغاء قانون الهيئة وليس الهيئة (لأنها لم تتشكل)، وسيتم شمل مهام الهيئة ضمن مؤسسة أخرى موجودة أصلا.