عياد.. أول فلسطينية تحمل رخصة قيادة جرار زراعي

Publishing Date
اتحاد عياد (50 عامًا) أول فلسطينية تحمل رخصة قيادة جرار زراعي (تصوير الأناضول)

أريحا-(الأناضول)- استطاعت اتحاد عياد (50 عاما)، الحصول على رخصة قيادة جرار زراعي، لتكون أول فلسطينية تحصل على هذه الرخصة بعموم البلاد.

تجر عيّاد عربة مليئة بالخضروات عبر جراراها الزراعي إلى سوق مدينة أريحا شرقي الضفة، لتوصلها في الوقت المناسب، ثم تعود من جديد لتدير مزرعة خاصة تعمل بها نحو 20 سيدة.

تقوم برعاية ثلاثة أبناء وتمارس عملها في قيادة الجرار بسعادة لنقل المنتجات، وحراثة الأرض، ورش المزروعات بالمبيدات.

قالت للأناضول، إنها حصلت على رخصة قيادة الجرّار مطلع يوليو/ تموز الجاري، وأبلغتها وزارة المواصلات الفلسطينية أنها أول سيدة تحصل على هذه الرخصة.

1


وقت مناسب

وحول دوافعها للحصول على رخصة القيادة، قالت عيّاد: "أعمل في الزراعة التي ورثتها من عائلتي منذ صغري، وبات من الضروري الحصول على جرار زراعي لإنجاز المهام الزراعية، وإيصال المنتجات إلى سوق الخضار في الوقت المناسب".

وأضافت: "الفكرة تبلورت بدعم عائلي والأمر ليس بالصعب، وأقوم حاليا بإيصال المنتجات بدون تأخير إلى السوق".

وحول نظرة المجتمع تقول: "في البداية الناس ينظرون بتعجب كيف لسيدة أن تقود جرارا زراعيا، لكن الكل يرحب".

وتابعت: "سمعت عبارات مشجعة من الناس، فمنهم من كان يقول يا لها من امرأة شجاعة ومثابرة".

2


السيدات قادرات

ترى عياد أن النساء قادرات على مشاركة الرجال في جميع المهن مهما كانت.

وقالت: "المرأة تستطيع أن تعتمد على نفسها بشكل كامل".

وأضافت: "كل سيدة يمكنها أن تحقق النجاح بإيمانها بقدراتها واعتمادها على نفسها".

وأوضحت عياد أن جميع عمال مزرعتها من السيدات.

وتقول إن لديها عاملات ربات منازل، وأرامل، وذوات إعاقة.

3


حب قديم

وعن علاقتها بالأرض تقول عياد: "تربيت في عائلة تمتهن الزراعة فكبر معي حب الأرض".

وأضافت: "تربط الشعب الفلسطيني بالأرض علاقة غير تقليدية، ونحن نعمل فيها ونناضل من أجل البقاء في وجه الاحتلال".

وتمتلك عياد نحو 25 دونما من الأراضي، تزرعها بالملوخية والخيار والطماطم، وغيرها.

وإلى جانب مزرعتها التي تحرثها بجرارها الخاص، أنشأت عياد مصنعا لإنتاج اللبن.

34

إشادة حكومية

أشاد وزير الزراعة الفلسطيني رياض العطاري بالجهود التي تقوم بها السيدة اتحاد عياد، وقام بتكريمها "كمزارعة ريادية" وفق بيان من وزارة الزراعة.

وأشار العطاري إلى دور المرأة الفلسطينية، واقتحامها كل مجالات الحياة العملية.

وقال: "المرأة كانت على الدوام شريكا أساسيا وفاعلا في مراحل التنمية والنضال".

تمتاز أريحا بأنها أكثر منطقة منخفضة على سطح الأرض (258 مترا تحت سطح البحر) وهو ما يجعلها شديدة الحرارة صيفا، ومعتدلة شتاءا.

وتعد الأغوار الفلسطينية مكانا جاذبا للزراعة لجودة تربتها ووفرة مياهها، غير أن السلطات الإسرائيلية تضع عقبات أمام استغلال الفلسطينيين أراضيهم ومياههم.

5