من يتحدى الدولار حقا، الذهب أم شيء آخر؟

Publishing Date
من يتحدى الدولار حقا، الذهب أم شيء آخر؟
صورة توضيحية-تصوير وكالات

رام الله-وكالات-هبط الدولار ولا يزال يهبط ويبدو أنه سيستمر في الهبوط خلال الأيام والأسابيع المقبلة، هل يمر سيد الاقتصاد العالمي بوعكة، أم أن الأسد قد بات عجوزا وهناك أميرا جديدا يتأهب ليصبح السيد الجديد؟ 

ورغم أن هبوط الذهب ليس عنيفا ويتخلله بعض لحظات الارتفاع التي تجعل من الهبوط خافتا وغير ملحوظا بعنف. 

إلا أن الاتجاه العام للدولار بات هابطا خاصة في ظل تفشي تداعيات جائحة كورونا، والتي فرضت موجة عامة من التراجعات على السلع والأسهم. 

الذهب قد يكون 

وخلال تراجعات الدولار تألق الذهب ليصل الى قمم تاريخية ومستويات غير مسبوقة على الاطلاق. 

وعندما اخترق الأصفر مستويات الـ 2000 دولار ظن الجميع انه قد آن الأوان لينحني الاقتصاد العالمي لسيد جديد. 

لكن الأمر لم يدم فقد عادت الأمور لسابق عهدها، بالذهب لم ولن يتجاوز يوما من الأيام كونه ملاذا آمنا يبتغيه الجميع إذا ضاقت الأوضاع وأهلكت الرى. 

حتى وإن اخترق قمما سعرية جديدة، فالأصفر لن يستطيع أن يستوعب في الوقت الحالي ترليونات الدولارات من المعاملات المضاربية والاستثمارية للمستثمرين والمحافظ. 

من يكون؟ 

من أشهر قبل جائحة كورونا التي قلبت الموازين وتحديدا في السنوات الثلاثة الأخيرة أشرقت شمسا جديدة لم يعهدها المستثمرين من قبل. 

تدعى تلك الشمس بالعملات الرقمية والتي يعد البتكوين قائد ثورتها وسيدها بلا منافس. 

واثارت تلك العملة موجة حادة من التقلبات في الأسواق سواء بعد صعودها السريع والمفاجئ أو حتى مع هبوطها العنيف والشديد. 

وما صاحب هذا الهبوط والصعود من موجة حادة من الانتقادات او حتى الاشادة من جانب حكومات ومستثمرين ومؤسسات. 

الا ان كل هذا الضجيج قد انزوى وتبدلت الأدوار من جديد. 

هل انتهى الأمر؟ 

لكن هل انتهى الأمر عند هذا الحد.. واخت العملات الرقمية نصيبها من الأضواء؟ 

لم يحدث هذا على الإطلاق، يبدو انه كانت استراحة محارب، لترتيب الأوراق والانطلاق من جديد في الوقت المناسب. 

فهل جاء هذا الوقت الذي نرى فيه سيدا جديدا للعملات، ينتزع البساط من تحت الدولار الذي ضرب بجذوره في كافة اقتصادات العالم. 

البتكوين  

يقول محللون أن عملة "البيتكوين" قد تكون الطريقة المثالية للاحتفاظ بالأصول، بسبب ما تتمتع به من جاذبية. 

واضاف المحللون أنه في الوقت الذي يحذر فيه المستثمرون والمحللون من الزوال الوشيك للعملة الأمريكية ويبحثون عن استراتيجيات التحوط. 

تبرز عملة "البيتكوين"، التي لمع نجمها في السنوات الماضية، "كطريقة مثالية لحماية الأصول، ويمكن أن تحقق أداء أفضل من الدولار". 

ويأتي ذلك في ظل تحذير كبار المستثمرين والمحللين الماليين من انحسار دور الدولار الذي يلوح في الأفق. 

تزامنا مع بروز "البيتكوين" على اعتبارها الطريقة المثلى لحماية الأصول، حتى أن بعضهم فضلها على الذهب، الذي يعد ملاذا آمنا. 

وقال محللون إنه من الغريب أن يتخذ أشهر رجال الأعمال والأثرياء في أمريكا موقفا كهذا تجاه الدولار الأمريكي، مقابل الإشادة بالعملة المشفرة الأكثر شهرة بيتكوين. 

الصحوة 

تجاوزت العملة الرقمية الأشهر "بتكوين"، مستوى 17 ألف دولار - وهو مستوى لم تخترقه منذ ما يقرب من 3 سنوات. 

ارتفع سعر بتكوين بأكثر من 4% أمس الثلاثاء لتسجل نحو 17030 دولارا، وهو أعلى مستوى لها منذ 7 يناير عام 2018. 

وزادت بتكوين بنسبة 137% منذ بداية العام، ويرجع ذلك إلى موجة التحفيز الحكومي المرتبطة بالجائحة. 

قال الرئيس التنفيذي لمزود بيانات سوق العملات الرقمية "كريبتو كومبير" لقد تم إغلاق الفجوة بين عالم التشفير والمؤسسات المالية التقليدية بشكل كبير. 

والنتيجة هي أن اللاعبين الحاليين يرون الأوضاع جيدة للانخراط في أسواق الأصول الرقمية. 

وأضاف تشارلز هايتر، ما يدفعهم لذلك هو هذا التوافق بين التطورات الناتجة عن الجائحة والسياسة النقدية والفوضى السياسية على مستوى العالم.