"بال تريد" يطلق مشروع "EU4Trade" لتعزيز القدرة التصديرية الفلسطينية

تاريخ النشر
بتمويل أوروبي قيمته تزيد عن 3,334 مليون يورو

رام الله-أخبار المال والأعمال- أطلق مركز التجارة الفلسطيني (بال تريد)، يوم الأربعاء، مشروع "EU4Trade" لتنمية الصادرات الفلسطينية وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز أداء (بال تريد)، وتقوية القدرات التصديرية التنافسية للمؤسسات الفلسطينية الصغيرة والمتوسطة إلى الدول الأوروبية والأسواق الدولية، خلال ثلاث سنوات بتمويل من الاتحاد الأوروبي بقيمة تزيد عن 3,334 مليون يورو.

وشارك في حفل اطلاق المشروع الذي نظمه (بال تريد) والاتحاد الأوروبي في رام الله، وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، ووزير الصناعة عرفات عصفور، وسفير الاتحاد الأوروبي ألكسندر ستوتزمان، ومدير التعاون في الاتحاد الأوروبي إبراهيم العافية، ورئيس مجلس إدارة (بال تريد( إبراهيم برهم، والرئيس التنفيذي رواء جبر، بحضور عدد كبير من رجال الأعمال والتجارة والمصدرين والمستثمرين وممثلي الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومؤسسات القطاع الخاص.

تمكين المصدرين الفلسطينيين

ويهدف المشروع إلى معالجة العقبات الرئيسية التي تواجه نمو الصادرات من خلال توفير المعلومات السوقية، وخدمات تسهيل التجارة، وبرامج بناء القدرات. ومن خلال تحسين تنافسية المنتجات الفلسطينية، كما يهدف إلى خلق فرص عمل وتعزيز الاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل من خلال إطلاق العنان لإمكانات التصدير الفلسطينية وتعزيز النمو الاقتصادي والقدرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الفلسطينية في الأسواق الدولية، مع التركيز بشكل خاص على دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد العامور، أهمية المشروع "الذي يجسد عمق الشراكة والتعاون بين دولة فلسطين والاتحاد الأوروبي، ويعكس التزامنا المشترك بدعم الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز تنافسية قطاعه الخاص، الذي يُعد ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والاستقرار".

وقال: "إن التحديات الكبيرة التي تمر فيها فلسطين، تجعل من الضروري مضاعفة الجهود لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز الصمود عبر تعزيز الإنتاج المحلي، وفتح أسواق جديدة، وتسهيل إجراءات التصدير، لضمان قدرة الشركات الفلسطينية على الصمود والتوسع في ظل هذه التحديات".

وأضاف: "إن إطلاق هذا المشروع يمثل خطوة نوعية نحو تمكين الشركات الفلسطينية الناشئة والمتوسطة، وتعزيز قدراتها على التوسع في الأسواق الدولية، لا سيما السوق الأوروبية. فدعم وتأهيل هذه الشركات ليس مجرد استثمار في الحاضر، بل هو رهان على مستقبل الاقتصاد الفلسطيني، حيث يتيح لها فرصاً أوسع للنمو وزيادة قدرتها التنافسية على المستوى العالمي، وذلك من خلال سلسلة من التدخلات المتكاملة، تشمل تعزيز وحدة المعلومات التجارية في مركز (بال تريد) لتزويد المصدرين الفلسطينيين ببيانات دقيقة حول الأسواق الدولية، بالإضافة إلى إنشاء مركز تخزين وتوزيع مخصص للمنتجات الفلسطينية الموجهة للأسواق الأوروبية، بما يسهم في تسهيل عمليات التصدير ورفع كفاءتها. كما يتضمن المشروع تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لمساعدة الشركات الفلسطينية في التماشي مع المعايير الدولية، مما يسهل دخولها إلى الأسواق الخارجية".

وتابع: "إن تسهيل حركة التجارة وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية يشكلان أولوية قصوى للحكومة، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وإيجاد فرص جديدة للقطاع الخاص الذي تكبد خسائر كبيرة جراء إجراءات الاحتلال الإسرائيلي".

بدوره، ركّز عصفور، على حيوية دور "بال تريد" في تعزيز الصادرات، مبينا أن أحد مزايا المشروع هو تركيزه على القطاع الخاص.

وأشار إلى مساهمة المشروع في فتح أسواق جديدة أمام الكثير من الشركات الفلسطينية في السوق الأوروبية، عبر مواءمتها مع القوانين والقواعد ومتطلبات التصدير المتعلقة بالدول الأوروبية.

ونوه، إلى تراجع مساهمة الصناعة في الاقتصاد من نحو 21% فترة 1994-1995، لتصل إلى قرابة 13% حاليا، مما دفعه للقول:"الأمر الذي يبرز ضرورة إيلاء الصناعة مزيد من الاهتمام".

كما أكد برهم أهمية المشروع، الذي يعد كما وصفه علامةً مهمة في التعاون بين فلسطين والاتحاد الأوروبي والذي يفتح آفاقًا جديدةً، ويضعُ الأساس لتحقيق نقلة نوعية في القطاع التصديري الفلسطيني.

واعتبر برهم (بال تريد) جزءًا لا يتجزأ من رحلة نموِ المؤسسات الفلسطينية. وقال: "من خلال (EU4Trade)، نعمل على تزويد هذه المؤسسات بالأدوات والموارد التي تمكنها من النجاح في الأسواق الدولية، وبناء اقتصاد قوي ومستدام".

وقال: "ندرِك التحديات الكبيرة التي تواجهها المؤسسات الفلسطينية، ولكننا على يقين بأن (EU4Trade) سوف يوفر الأدوات اللازمة للمساهمة في حل بعض التحديات، وتعزيزِ قدرتنا التنافسية في الأسواق العالمية، رغم الصعوبات".

وتابع:"نسعى من خلال المشروع الى تحسين سمعة فلسطين التجارية على الساحة الدولية. حيث سيفتح (EU4Trade) أبوابا جديدة من التعاون التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي، مما يزيد من حضورِنا في الأسواق العالمية، ويعزِّز فرص صادراتنا".

ويتطلع برهم إلى أن تكون نتائج المشروع مستدامة، وأنه سيسهم في تطويرِ القدرات الإنتاجية في فلسطين، ويعزز من استقرارِ الاقتصاد الوطني، بعيداً عن الاعتماد على المساعدات الخارجية".

وأكد برهم، التزام (بال تريد) من خلالِ المشروع، بالمشاركة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، والعزم على تنفيذ استراتيجيات متميزة تهدف إلى تحسين القدرة التصديرية لفلسطين، وزيادة حصتها في الأسواق الدولية.

من جهته، قال ستوتزمان: "إن إطلاق المشروع رغم الصعوبات القائمة على الصعيد الاقتصادي في فلسطين يعني الشيء الكثير، ويظهر التزام الاتحاد الأوروبي بما يخدم رؤيته للوصول إلى حل الدولتين".

ولفت إلى عناية الاتحاد الأوروبي بدعم نشاط القطاع الخاص الفلسطيني، مضيفا أن "الاتحاد الأوروبي فخور بدعم هذه المبادرة رغم الظروف الراهنة هنا".

وأكد أن الاتحاد الأوروبي لن يتوانى عن مواصلة دوره في العمل لتحسين الواقع الاقتصادي، بما يتضمن فتح آفاق أمام عمل القطاع الخاص، والتركيز على الريادة، إلى غير ذلك.