مصطفى يصل إلى الجزائر في إطار حشد الدعم للحكومة

تاريخ النشر
رئيس الوزراء محمد مصطفى يجتمع مع نظيره الجزائري نذير العرباوي

الجزائر-أخبار المال والأعمال- وصل رئيس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين محمد مصطفى، السبت، إلى الجزائر في زيارة تستمر لمدة يومين.

وكان في استقباله بمطار هواري بومدين الدولي، رئيس الوزراء الجزائري نذير العرباوي، رفقة كل من وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، ووزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة.

ويلتقي مصطفى خلال الزيارة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون "لإطلاعه على تطورات الوضع، وتنسيق الجهود لوقف هجمات المستعمرين، ووقف العدوان على شعبنا في الضفة وغزة، وتعزيز الجهد الإغاثي والإنساني"، بحسب بيان صدر عن مكتبه.

1


وهذه رابع زيارة خارجية لرئيس الوزراء منذ توليه المنصب قبل نحو أسبوعين، حيث زار الأردن ومصر والسعودية. ومن المنتظر أن يتبعها زيارات لعواصم عربية وعالمية أخرى خلال الفترة المقبلة في إطار حشد الدعم السياسي والمالي للحكومة لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني.

وتسلمت الحكومة مهامها في خضمّ أزمة مالية غير مسبوقة وصلت إلى مستويات خطيرة، فقد وصلت التزاماتها التراكمية تجاه الموظفين، الذين يعانون من تسلّم رواتبهم وحقوقهم منقوصة، إلى حوالي 745 مليون دولار، ووصل مجموع المتأخرات لصالح الموردين من القطاع الخاص إلى حوالي 1.3 مليار دولار، في حين تجاوزت مديونية الحكومة من البنوك حاجز الملياري دولار، يضاف إليها التزامات متأخرة لصالح هيئة التقاعد الفلسطينية؛ تصل إلى حوالي 3 مليارات دولار. أي أنّ التزامات ومديونيات الحكومة العامة وصلت إلى حوالي 7 مليار دولار أميركي.

وتعمقت الأزمة المالية للحكومة بسبب القرصنة الإسرائيلية من أموال المقاصة.

والمقاصة هي عائدات الضرائب التي تجبيها إسرائيل على البضائع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية من خلال المنافذ التي تسيطر عليها بالكامل، والمقدرة شهريا بنحو 700 مليون شيقل شهريا (202 مليون دولار) مقابل عمولة 3%. وتشكّل عائدات المقاصة نحو 70% من ميزانية الحكومة الفلسطينية.

وترافق ذلك مع شح في دعم ميزانية الحكومة من الدول المانحة، إلى جانب توقف الدعم من الدول العربية، وعدم تفعيل شبكة الأمان التي أقرتها جامعة الدول العربية في عدة قمم سابقة.

ورغم وجود عدة وعودات باستئناف دعم خزينة الحكومة من عدة أطراف، في ظل برنامجها الإصلاحي، إلا أن هذه الوعودات ربما تحتاج وقتًا لتنفيذها على أرض الواقع، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي يضع مزيدا من العبء على الحكومة الفلسطينية ويركّز جهودها على إعادة إعمار القطاع المدمّر فور توقف العدوان.