Ad
خريجات يتمردن على البطالة ويفتتحن مشاريع ريادية
بتاريخ 2020-6-3- تاريخ التحديث الأخير 2020-6-3
newsGallery-15911881355893.jpeg

الشابة الفلسطينية فاطمة الزطمة تعمل في تصنيع وبيع المثلجات-تصوير وكالات

غزة-الأيام-محمد الجمل-لم تحتمل الخريجة الجامعية فاطمة الزطمة (24 عاماً)، البقاء في المنزل وانتظار فرصة عمل أو وظيفة قد لا تأتي، فقررت انتزاع زمام المبادرة، والبحث عن مشروع خاص بها، تبدأ به حياتها وتساعد نفسها وأسرتها.

مشروع ريادي
الفتاة الزطمة فكرت في مشروع بسيط لا يحتاج لرأس مال كبير لتنطلق به، فوقع اختيارها على تصنيع وبيع نوع من المثلجات "آيس كريم رول"، مستغلة ارتفاع درجات الحرارة، والعطلة المدرسية، وزيادة الطلب على المرطبات والمثلجات.

حصلت الزطمة على تمويل بسيط من إحدى المؤسسات غير الحكومية، لشراء ماكينة مخصصة لتجهيز هذا النوع من الآيس كريم، عبر نظام التبريد السريع، وبدت متمكنة من عملها حيث تدير مشروعها داخل محل صغير وسط رفح، وتضيف المواد الخام، وتجهز الآيس كريم، ثم تضح الخليط الممزوج بالشوكلاتة أعلى ماكينة التبريد، وتبدأ بتحويله على شكل أسطوانات، ثم تضيف إليه الفواكه الطازجة المقطعة، وتعطيه لزبائنها وجلهم من الأطفال والنساء، وهم يحيطون بها بانتظار تجهيز الطلبات.

الشابة التي تدرس تخصص "ريادة أعمال" بالجامعة، شاعت سيرتها، خاصة أنها الأولى على مستوى محافظة رفح، التي تجهز وتبيع هذا النوع الجديد من "الآيس كريم"، وقد نجحت في اجتذاب العديد من المواطنين لتجربته.

وعبرت فاطمة عن رضاها لما حققه مشروعها الجديد من نجاح، ونسبة الإقبال الجيدة على الشراء، وأطلقت على مشروعها الجديد اسم "It.s me"، وتعني "هذا أنا"، في إشارة إلى أن مشروعها وفكرتها من إبداعها، لكنها أكدت أن العمل فيه ليس سهلاً، فهو يتطلب جهداً وإبداعاً في العمل، فالماكينة مهمتها فقط تبريد المنتج وليس تصنيعه، معتبرة أن عملها شرف، وهي سعيدة به.

وأكدت الزطمة أن أهم ما كانت تحرص عليه كسر حاجز الخوف والخجل في التعامل مع الناس، خاصة أن حداثة عمرها وقلة خبرتها لا يمكنانها من فعل هذا، وقد تدربت على ذلك خلال دراستها الجامعية، وقررت أن تخوض التجربة، وقد لاقت تشجيعاً من عائلتها، وبدأت مشروعها بشجاعة.

وأكدت أنها ماضية في مسيرتها التعليمية، وستساعد عائلتها، وهي فخورة بما حققته من نجاح رغم أن مشروعها ما زال في بدايته، وتتمنى أن تكون فكرتها ملهمة لغيرها من الخريجات والخريجين، ليبادروا بالبحث عن فرص، وإقامة مشاريعهم الخاصة، وعدم الجلوس في المنازل بانتظار وظيفة قد لا تأتي.

متجر ياقوت
ولم تكن فاطمة الوحيدة التي استطاعت التمرد على القيود المجتمعية، وبادرت بتحقيق ذاتها في ظل ظروف قاسية، فقد افتتحت مجموعة من الفتيات متجراً خاصة بهن تحت اسم "ياقوت" بمحافظة رفح، وعرضن فيه مشغولاتهن اليدوية المتنوعة، في محاولة للتغلب على البطالة، واستغلال مواهبهن وعرض إنتاجهن لتسويقه.

وتقول عائشة الغول صاحبة الفكرة: إن المشروع بدأ قبل أكثر من ستة أشهر تحت شعار "ياقوت- أون لاين" من خلال منصات التواصل الاجتماعي، ثم قررت وباقي صديقاتها إخراج أعمالهن للعلن بصورة أكبر، وقمن بافتتاح المتجر، آملات أن ينجح المشروع، ويساعدهن في إيجاد فرص عمل.

وأضافت الغول: إنها وسبع خريجات أخريات، ينتجن الكثير من المشغولات والأعمال، منها "التطريز البرازيلي" والتطريز "الفلاحي"، إضافة إلى مشغولات سيراميك، وصناعة مفارش، وتغليف هدايا، وزاوية تصوير، وغيرها.

ويشكل التوجه الجديد للخريجات، فرصة للتغلب على شبح البطالة، والدخول في مجال جديد قد تكون السوق المحلية بحاجته، خاصة أن بعض الخريجات عملن وببراعة على استغلال مواهبهن، وما اكتسبنه من علم في الجامعة، لإنجاح وتطوير مشاريعهن الخاصة.

ويبلغ عدد خريجي الجامعات والمعاهد الفلسطينية سنوياً لـ 44 ألفاً من كافة التخصصات، بطاقة استيعابية لسوق العمل أقل من 8 آلاف فرصة سنوياً فقط، كما بلغ معدل البطالة بين الأفراد الحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط وبكالوريوس 56%.

Ad