تقارير فيديو

https://www.youtube.com/embed/BUMs7YQvLvc

ما هو مؤتمر سيباد؟

رام الله-أخبار المال والأعمال-تنطلق في رام الله، صباح غد الخميس، النسخة الرابعة من مؤتمر "سيباد" للتعاون بين دول شرق آسيا من أجل التنمية في فلسطين ودعم الجهود الفلسطينية لإقامة دولتهم المستقلة، والذي تستضيفه فلسطين للمرة الأولى، بمشاركة وفود تجارية من إندونيسيا، واليابان، وماليزيا.

وجاءت فكرة المؤتمر بمبادرة من الحكومة اليابانية، خلال زيارة الرئيس محمود عباس لليابان عام 2010، بهدف تعزيز التعاون بين دول شرق آسيا لدعم الفلسطينيين وجهودهم في بناء دولتهم المستقلة القابلة للحياة، بالإضافة إلى نقل التجارب الناجحة لدول شرق آسيا إلى الفلسطينيين وبناء الشراكات التجارية لخلق تنمية مستدامة وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني. ولاقت المبادرة ترحيباً من الرئيس عباس.

الدول المنضوية في "سيباد" هي ستة: اليابان، واندونيسيا، وماليزيا، وتايلند، وسنغافورة، وفيتنام، وسلطنة بروناي، وفلسطين، فيما تتمثل الدول والمنظمات المراقبة في: كوريا الجنوبية، ومصر، والأردن، ومكتب الرباعية الدولية، وبالشراكة مع مؤسسات البنك الدولي، ووكالة "الأونروا"، والبنك الإسلامي للتنمية.

وعقدت النسخة الأولى من مؤتمر سيباد في العاصمة اليابانية طوكيو عام 2013، والنسخة الثانية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا عام 2014، والنسخة الثالثة في العاصمة التايلندية بانكوك 2018، والتي قررت فلسطين خلالها رفع مستوى الأمانة العامة لـ "سيباد" إلى مستوى رئاسة الوزراء وتشكيل لجنة متابعة بالتعاون مع مكتب الرئاسة ووزارة الخارجية والمغتربين، وذلك في إطار تعزيز آليات عمل "سيباد"، والتشبيك مع الدول الأعضاء والمؤسسات والوزارات الفلسطينية، لضمان تحقيق أكبر قدر من الاستفادة من البرامج الانمائية المقدمة في إطاره.

وأكد المشاركون في النسخ السابقة من المؤتمر على استمرارية دعم التنمية الاقتصادية الفلسطينية، من أجل تحقيق السلام من خلال "حل الدولتين"، وذلك من خلال دعم وتنمية الموارد البشرية، وبناء القدرات، وتنمية القطاع الخاص الفلسطيني، ومجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والزراعة والسياحة وغيرها من المجالات الهامة.

وأكدوا أهمية ودور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من حيث دعم ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين في كافة أنحاء العالم، وعزمهم على استمرار دعمها من خلال سيباد.

وشددوا على ضرورة خلق بيئة مواتية لمواصلة التنمية في فلسطين، مشيرين إلى أن الاحتلال يشكّل عقبة مستدامة أمام جهود بناء الدولة الفلسطينية وإحلال السلام من خلال حل الدولتين، مؤكدين دعمهم المتواصل للشعب الفلسطيني لنيل الحرية والاستقلال الوطني وقيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وضرورة إنهاء الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة التي تحول دون قيام تنمية اقتصادية فلسطينية حقيقية.

https://www.youtube.com/embed/tNTUxRo5tkU

فعاليات في القطاع الخاص تدعو إلى إسناد الحكومة مالياً

رام الله-أخبار المال والأعمال-أكدت فعاليات في القطاع الخاص على ضرورة إسناد الحكومة الفلسطينية ماليا من خلال مساهمة القطاع الخاص في تشكيل شبكة أمان مالي داخلية تساعد الحكومة على الوفاء بالتزاماتها وتساعد على استدامة إدارة الحياة العامة، بعيداً عن التمويل الخارجي المشروط الذي يمكن أن يَشكل أحد مصادر الضغط على الموقف الوطني الفلسطيني. 

وفي بيان صدر عنها في ختام اجتماع تشاوري دعا إليه رجل الأعمال منيب المصري، شددت الفعاليات على أهمية استجلاب الاستثمارات الخارجية، سواء من فلسطيني الشتات او من العرب او غيرهم في سبيل دعم وتنمية الاقتصاد الفلسطيني.

وعقد الاجتماع في منزل منيب المصري برام الله، بحضور شخصيات سياسية رسمية وعدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني.

وإليكم نص البيان الذي صدر عن الاجتماع:

بيان صادر عن اجتماع تشاوري لفعاليات القطاع الخاص الفلسطيني

"في ظل الحصار المالي المفروض على السلطة الوطنية الفلسطينية، والسياسات العنصرية الهادفة إلى تدمير المشروع الوطني الفلسطيني، وفي ظل سرقة دولة الاحتلال لأموال المقاصة التي تجبيها لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية واقتطاع أموال الشهداء والأسرى منها، وفي ظل انسداد أفق أي حل سياسي يحفظ ويحافظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وبحكم أننا جميعا في خندق واحد فإننا كفعاليات القطاع الخاص الفلسطيني تداعينا لعقد هذا الاجتماع من أجل التأكيد على الآتي: 

أولا، رفض أية حلول وإجراءات تتجاوز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بإقامة الدولة المستقلة وكاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين وفق القرار رقم 194، كما تؤكد الفعاليات الاقتصادية المجتمعة على رفض كل ما رشح عن ما يسمى بصفقة القرن والتي تجسدت في اعلان القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية اليها، واغلاق القنصلية الأمريكية في مدينة القدس، واعلان الدولة اليهودية وضم هضبة الجولان السوري المحتل، ووقف المساعدات المالية للأونروا وللسلطة الوطنية الفلسطينية، واغلاق مكتب التمثيل الفلسطيني في العاصمة واشنطن. 

واتفقت أيضا على رفض المشاركة بأي شكل كان في ورشة العمل الاقتصادية التي أعلن عن اقامتها في المنامة عاصمة مملكة البحرين. 

ثانيا، التأكيد على أن موقف القطاع الخاص الفلسطيني يتطابق مع موقف منظمة التحرير الفلسطينية ويسانده في رفضه لكل الحلول والمشاريع التي تتجاوز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، و/أو تتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

ثالثا، التأكيد على أهمية إنهاء الانقسام كركيزة أساسية في استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي على أساس الشراكة السياسية الكاملة، والتوجه نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات العامة.

رابعا، نثمن توجهات الحكومة الفلسطينية المعلنة في خطة المئة يوم لمجابهة التحديات الاقتصادية والمالية القائمة.

خامسا، ضرورة إسناد الحكومة الفلسطينية ماليا من خلال مساهمة القطاع الخاص الفلسطيني في تشكيل شبكة أمان مالي داخلية تساعد الحكومة على الوفاء بالتزاماتها وتساعد على استدامة إدارة الحياة العامة بعيدا عن التمويل الخارجي المشروط الذي يمكن أن يشكل أحد مصادر الضغط على الموقف الوطني الفلسطيني. مع أهمية استجلاب الاستثمارات الخارجية سواء من فلسطيني الشتات او من العرب او غيرهم في سبيل دعم وتنمية الاقتصاد الفلسطيني". إلى هنا نص البيان.

https://www.youtube.com/embed/gUhQA72YUCw

جوجل تعلق بعض معاملاتها مع هواوي

نيويورك (رويترز) - علقت شركة جوجل التابعة لألفابت بعض المعاملات مع شركة هواوي الصينية والتي تتطلب نقل أجهزة وبرامج وخدمات فنية باستثناء تلك المتاحة بشكل علني من خلال ترخيص مفتوح المصدر وذلك حسبما قال مصدر مطلع على الأمر لرويترز يوم الأحد مما يمثل ضربة لشركة التكنولوجيا الصينية التي سعت الحكومة الأمريكية لحظر التعامل معها في جميع أنحاء العالم.

وقال متحدث باسم جوجل إنه سيكون باستطاعة أصحاب هواتف هواوي الحاليين استخدام وتنزيل تحديثات للتطبيقات التي تقدمها جوجل.

وأضاف المتحدث "إننا نلتزم بالأمر ونراجع التداعيات".

وقال المتحدث "بالنسبة لمستخدمي خدماتنا، سيظل جوجل بلاي والحماية الأمنية التي يوفرها جوجل بلاي بروتكت يعملان على أجهزة هواوي الحالية".

وأضافت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس هواوي تكنولوجيز إلى قائمة الشركات المحظور التعامل معها، وفرضت قيودا على الفور تجعل من الصعب جدا بالنسبة للشركة القيام بأعمال تجارية مع نظيراتها الأمريكية.

وقالت وزارة التجارة الأمريكية يوم الجمعة إنها تدرس تقليص العقوبات على هواوي "لمنع تعطيل عمليات الشبكة الحالية ومعداتها". ولم يتضح على الفور يوم الأحد ما إذا كانت إمكانية وصول هواوي إلى برامج الهاتف المحمول قد تأثرت.

ولم يتسن الوصول إلى هواوي على الفور للحصول على تعليق.

كما لم يصدر تعليق على الفور من ممثلي وزارة التجارة الأمريكية.

وستستمر هواوي في الوصول إلى نسخة نظام تشغيل أندرويد المتاحة مجانا وذلك من خلال ترخيص مفتوح المصدر لأي شخص يرغب في استخدامها. وتقول جوجل إنه يوجد قرابة 2.5 مليار مستخدم نشط لأجهزة أندرويد في أنحاء العالم.

وقالت هواوي إنها قضت السنوات القليلة الماضية تجهز لخطة طارئة من خلال تطوير التكنولوجيا الخاصة بها في حالة تم منعها من استخدام أندرويد. وقالت الشركة إن بعضا من هذه التكنولوجيا مستخدمة بالفعل في منتجات بيعت في الصين.

https://www.youtube.com/embed/I7x3hNBcIeY

الفلسطينيون سيقاطعون المؤتمر الاقتصادي الذي تعقده أمريكا

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - قال وزير فلسطيني يوم الاثنين إن المسؤولين الفلسطينيين لن يحضروا مؤتمرا تعقده الولايات المتحدة في البحرين الشهر المقبل وتصفه إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنه كشف أولي عن خطتها للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأعلنت واشنطن يوم الأحد عن عقد المؤتمر ووصفته بأنه فرصة لحشد الاستثمار الدولي في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

ولم يبد الفلسطينيون، الذين قاطعوا إدارة ترامب منذ اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في أواخر 2017، اهتماما يذكر بمناقشة الخطة التي لم يكن لهم أي تدخل فيها ويتوقعون ألا تلبي مطالبهم الأساسية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية يوم الاثنين إنه لم يتم التشاور مع حكومته بشأن المؤتمر الذي تستضيفه المنامة يومي 25 و26 يونيو حزيران.

وبعد اجتماع مجلس الوزراء، قال أحمد مجدلاني وزير التنمية الاجتماعية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لرويترز ”لن تكون هناك مشاركة فلسطينية في ورشة عمل المنامة“.

وتابع قائلا ”أي فلسطيني سوف يشارك في ورشة عمل المنامة لن يكون إلا عميلا للأمريكان وإسرائيل“.

وكرر اشتية مطالب الفلسطينيين باتفاق سلام يتضمن دولتين يجعل الضفة الغربية وقطاع غزة، الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والقدس الشرقية دولتهم المستقبلية. وتوقفت منذ سنوات الجهود الدولية للوساطة بشأن محادثات بهذا الصدد.

وتعتبر إسرائيل أن القدس بأكملها هي عاصمتها غير القابلة للتقسيم وقالت إنها قد تعلن أيضا سيادتها على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما تعتبره الأمم المتحدة ومعظم الحكومات الأجنبية غير قانوني.

وتوقع مسؤولون أمريكيون أن يشارك في مؤتمر المنامة ممثلون ومدراء تنفيذيون لشركات من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، فضلا عن عدد من وزراء المالية.

وقال مسؤولون أمريكيون إن الجانب الاقتصادي الذي جرت مناقشته سيضع الأساس للكشف عن الجزء الأول من خطة ترامب للسلام.

لكن رجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري مؤسس روابي، وهي أول مدينة فلسطينية يتم تصميمها في الضفة الغربية، رفض دعوة للحديث أمام مؤتمر المنامة وقال إنه لن يشارك فيه.

وكتب على صفحته على فيسبوك ”لن نتعامل مع أي حدث خارج عن الإجماع الوطني الفلسطيني“. وأضاف ”فكرة السلام الاقتصادي فكرة قديمة يتم طرحها الآن بشكل مختلف، وكما رفضها شعبنا سابقا نرفضها الآن“.

وقال وزير المالية الإسرائيلي موشي كحلون عبر متحدث باسمه يوم الأحد إنه لم يتلق دعوة بعد.

وقالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي حوتوفلي إن إسرائيل مستعدة للمشاركة.

وقالت حوتوفلي، وهي عضو في حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ”ليست لدينا مشكلة في إيفاد ممثلين إلى البحرين، لكن المشكلة تكمن، كما هو الحال في أغلب الأحيان، في أن الجانب الفلسطيني ليس لديه اهتمام حقيقي بالمزايا الاقتصادية“.

وقالت إدارة ترامب إن خطتها للسلام التي لم يكشف عنها بعد ستتطلب تقديم الطرفين لتنازلات. وخفضت الولايات المتحدة من المساعدات للفلسطينيين منذ رفضهم لخطواتها مما ساهم في تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال اشتية مخاطبا مجلس الوزراء ”الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم هي نتاج الحرب المالية التي تشن علينا بهدف ابتزاز مواقف سياسية ونحن لا نخضع للابتزاز ولا نقايض حقوقنا السياسية بالأموال“.

وأدانت حركة حماس أيضا مؤتمر البحرين.

وقال فوزي برهوم المسؤول في حماس لرويترز ”نرفض أي خطوات اقتصادية أو سياسية تهدف إلى تنفيذ صفقة القرن أو إلى تطبيع العلاقات مع العدو الإسرائيلي“.

https://www.youtube.com/embed/xezt-mBop2s

’الدالية’ في مواجهة الاستيطان

الأغوار الشمالية-وفا-الحارث الحصني-في الوقت الذي انتصفت فيه شمس نهار  يوم ربيعي، في منطقة "الساكوت" بالأغوار الشمالية المنكوبة والمهددة بالاستيطان، كانت مجموعة من العمال تعمل داخل أحد الحقول المزروعة بأشجار العنب منذ سنتين.

في تلك اللحظة، كان جرار زراعي ، يجول ذهابا وإيابا في حركة متكررة بين "الأتلام" المزروعة بالعنب، في المنطقة المترامية عند المنطقة الشرقية للضفة الغربية، والفاصلة بين الضفتين (الشرقية، والغربية)، بالأغوار الشمالية.

وكان هذا العمل في مشروع مزرعة "الدالية" للعنب الخالي من البذور، وهو مشروع مشترك بين صندوق الاستثمار الفلسطيني، والقطاع الخاص، للنهوض بالقطاع الزراعي في الأغوار الشمالية.

و"الساكوت"، هي قرية فلسطينية كانت مبنية على مقربة من نهر الأردن، وقد دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، في حرب النكسة عام 1967، ومنذ ذلك الوقت ظل يستغلها المستوطنون في الزراعة.

كما زرع الاحتلال في مساحات من أراضيها حقول ألغام، أزال في وقت لاحق من عددا منها، وأبقى على بعضها حتى اليوم.

الشقيقان محمد، ومهند حسني صوافطة، هما من سليل عائلة عرفت تاريخيا بالزراعة المروية في قرية بردلة بالأغوار الشمالية، يتشاركان مع صندوق الاستثمار الفلسطيني، في هذا المشروع، الهادف لتطوير سلة العنب اللابذري في فلسطين، وتحقيق الأمن الغذائي، والاستغناء عن المحاصيل المستوردة.

ويعد المشروع، كما كتب في نشرة لصندوق الاستثمار، نموذجا ناجحا للمزارعين في منطقة "الساكوت"، تمثل الزراعة الحديثة والذكية، كربط شبكة المياه بأجهزة الحاسوب، ومحطة الأرصاد الجوية، واعتماد نظام الممارسات الزراعية الجيدة والسليمة.

فالمشروع الذي تبلغ مساحته الحالية 128.7 دونما، مزروعة بالعنب فعليا، متوقع بأن تتسع مساحته بشكل إضافي بما يقدر بــ412 دونما، لتصل المساحة الكلية له 540 دونما، سوف تزرع بالعنب الخالي من البذور.

وتستند الأشتال المزروعة التي لم يتعدَ عمرها سنتين تقريبا، على قضبان حديدية، يكون واحد قائما بجانب شتلة العنب، واثنان مثبتان بشكل حرف (v) باللغة الانجليزية، على قضيب الحديد القائم.

ويتابع عمال مهرة شتلة العنب منذ لحظة زراعتها حتى انتاجها، معتمدين على خبرات اكتسبوها فيما مضى أثناء العمل بنفس المجال في المستوطنات.

وهذا واحد من عدة مشاريع زراعية في منطقة "الساكوت"، وهي منطقة أراضيها الزراعية مفتوحة، وقد أمكن مشاهدة عدد منها في المنطقة كالبطيخ والموز وغيرها.

وشوهد أيضا عشرات المواطنين وهم يعملون في تلك المشاريع الزراعية المزروعة في المنطقة.

لكن العمال الذين يعملون في كروم العنب، فقد وصفهم محمد صوافطة بأنهم يعملون كخلية نحل. وقال: "كل يعرف واجباتاته".

وخلال ساعتين أمكن مشاهدة بعض العمال موزعين في أماكن متفرقة في داخل الحقل، ويمارسون أعمالا مختلفة، كالرش، وتخفيف الأوراق، وتفقد شبكات المياه المغذية لها.

واقفا عند طريق ترابي يفصل بين كرم العنب، وأرض استولى عليها الاحتلال سابقا؛ بحجة أملاك غائبين، وزرعها المستوطنون مؤخرا، قال صوافطة: "الزراعة هنا مثل الذي يزرع بين حقول ألغام".

وفي مكان محاذ لكرم الدالية، استولى الاحتلال قبل أقل من شهر على معدات لتشغيل خلايا شمسية تابعة للكرم المزروع.

وقال صوافطة، وهو يزيل بعض الحشائش والأعشاب: "لا يريدون أي استثمار للفلسطينيين، عندما تزرع شيئا هنا ضع في حسبانك كل شيء".

لكن رغم ذلك، فبحسب التوقعات فإن هذا المشروع واحد من عدة مشاريع يكون بديلا عن العمل في المستوطنات الإسرائيلية، ومتوقع أن يشغل المشروع أكثر من 10 عائلات فلسطينية بالمزرعة، وتوفير ما يقارب 120 فرصة عمل مباشرة.

يؤكد ذلك العمال الذي قالوا إنهم وجدوا فرصة عمل مناسبة لهم بالدخل، تكون بديلة عن تلك التي كانت في المستوطنات.

وتتعدى الاستفادة من الأرض المخصصة للمشروع بأن تقتصر فقط على زراعة الدالية، فالمشروع  يتيح الفرصة لصغار المزارعين بزراعة محاصيل موسمية أخرى في مزرعة الدوالي، كالبطيخ، والذرة، إلى حين اكتمال نمو شجرة العنب خالي البذور، وتصبح جاهزة للإنتاج .

وحسب التوقعات، سيتم انتاج عنب مبكر  لا بذري ذات جودة عالية، وبكميات، في فترة ما بين منتصف نسيان، ومنصف أيار، من خلال اتباع نظام الزراعة المحمية الحديثة. وبناء على ذلك، فإن منتجات المشروع، ستسوق محليا وعالميا، وداخل أراضي عام الــ48؛ بسبب أنها لا تكون متوافرة في هذه الفترة.

قال صوافطة: "لا نزال نعمل على تطوير النظام الزراعي في المنطقة، والمشروع خطوة في ذلك، ويسعى لإدخال أصناف زراعية جديدة  في جانب الفواكه، في الأغوار المعروفة بكثرة زراعة الخضراوات فيها".

واضاف: "نريد سد حاجة السوق من الفواكه، والاستغناء عن الاستيراد".

وفي الساكوت بشكل عام استرجع الفلسطينيون قبل سنوات قليلة ما يقارب 3500 دونم بقرار المحكمة الإسرائيلية، التي قضت بذلك، بعد أن كان المستوطنون يزرعون تلك الأراضي منذ احتلال اسرائيل لباقي فلسطين التاريخية عام 1967.

ومنذ ذلك الوقت (2016) ، انتشت الزراعة المروية في المنطقة، وبدأت المشاريع الزراعية، تظهر فيها، وهي مشاريع مختلفة الأحجام، تشغل عشرات المواطنين فيها، إلا أنهم يتعرضون لانتهاكات مستمرة.

أما الأرض التي زرعت بكروم العنب، لم تكن من تلك المسترجعة، غير أنها محاطة بخطر المستوطنين، والاحتلال.

https://www.youtube.com/embed/O-y5-HhNhZg

’العمل’ والبنك الوطني يوقعان اتفاقية لتمويل مشاريع إنتاجية للنساء

رام الله-أخبار المال والأعمال-وقّع البنك الوطني ووزارة العمل، يوم الاثنين، اتفاقية تعاون مشتركة لتمويل مشاريع إنتاجية صفرية الفوائد تقتصر على النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية من خلال الإدارة العامة للتشغيل التابعة للوزارة. 

ووقع الاتفاقية وزير العمل الفلسطيني نصري أبو جيش ومدير عام البنك الوطني أحمد الحاج حسن، بحضور مدير عام التشغيل رامي المهداوي وعدد من المدراء من الطرفين ولفيف من الصحفيين، وذلك في مبنى الإدارة العامة للبنك الوطني في مدينة رام الله. 

وبموجب الاتفاقية، سيقوم البنك الوطني بتمويل قروض انتاجية بسقف يصل الى 400,000 دولار دون فوائد بواقع 15 ألف دولار للمشروع الواحد، حيث ستتكفل الإدارة العامة للتشغيل التابعة لوزارة العمل بترشيح المشاريع التي تتوافق وشروط البنك الائتمانية وشروط الإقراض صفري الفوائد ضمن برنامج "حياتي"، ليختار البنك المشاريع التي سيتم تمويلها.   

https://www.youtube.com/embed/_eflRm0VJmY

المركزي الأسترالي يقع في خطأ هجائي على ملايين العملات الورقية

سيدني (رويترز) - وقع البنك المركزي الأسترالي في خطأ هجائي محرج على ملايين العملات الورقية فئة 50 دولارا أستراليا ولم يلتفت إلى هذه الهفوة قبل طبع وتداول هذه النقود.

واكتشف الخطأ للمرة الأولى يوم الخميس الماضي عندما أرسل أحد مستمعي إذاعة تريبل إم صورة مكبرة للعملة فئة 50 دولارا أستراليا مشيرا إلى خطأ في هجاء كلمة ”مسؤولية“ في اقتباس باللغة الإنجليزية على العملة مضيفا أن الخطأ تكرر ثلاث مرات.

وهذه الفئة النقدية هي الأكثر تداولا في أستراليا وتمثل قرابة نصف القيمة الإجمالية للعملات الورقية الأخرى المستخدمة.

وبدأ تداول هذه العملة الورقية في 18 أكتوبر تشرين الأول 2018 وهي مزودة بخصائص جديدة لحمايتها من التزوير وخصائص حسية أيضا لمساعدة ضعاف البصر.

وورد الخطأ الهجائي في اقتباس لإديث كوان أول امرأة تنتخب في برلمان أستراليا من عام 1921 إلى عام 1924.

وقالت متحدثة باسم بنك الاحتياطي الأسترالي في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني إلى رويترز إن البنك ”على دراية بالخطأ وسيتم تصحيح الهجاء في دورة الطباعة المقبلة“.

وقال البنك في أحدث تقاريره السنوية إنه أصدر 227 مليون ورقة نقدية أسترالية لعام 2017/2018 ومن بينها حوالي 184 مليون ورقة جديدة فئة 50 دولارا أستراليا.

ولم يرد البنك على أسئلة بخصوص عدد الأوراق الجديدة المتداولة بالفعل وما إذا كان سيسحبها نتيجة للخطأ الهجائي.

https://www.youtube.com/embed/WJLuvFfI31E

وسط الاستعداد الأمريكي لصفقة القرن.. الفلسطينيون يواجهون أزمة مالية

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - تعمد إسرائيل والولايات المتحدة إلى فرض ضغوط مالية على السلطة الفلسطينية التي لا تزال المعارضة قوية في صفوفها لخطة السلام الأمريكية المنتظرة وكذلك مشاعر الغضب من العقوبات الإسرائيلية.

ويرى محللون في تخفيضات حادة في المساعدات الأمريكية للفلسطينيين في العام الأخير محاولة لدفعهم لقبول خطة تعد واشنطن بأن تتضمن فوائد اقتصادية غير أن السلطة الفلسطينية تتنبأ بأنها لن ترقى إلى حد إقرار الدولة الفلسطينية المستقلة.

وخلال حملة الدعاية في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة التي فاز فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فرضت حكومته اليمينية عقوبات دفعت بالسلطة إلى الأزمة المالية.

وفي فبراير شباط أعلنت إسرائيل أنها ستخفض بنسبة خمسة في المئة عائدات الضرائب البالغة 190 مليون دولار التي تحولها للسلطة الفلسطينية كل شهر عن واردات تصل عن طريق المنافذ الإسرائيلية إلى الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الذي تديره حركة حماس.

وتمثل النسبة التي خفضتها إسرائيل المبلغ الذي تدفعه السلطة الفلسطينية، التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية، لعائلات الفلسطينيين الذين أصدرت إسرائيل عليهم أحكاما وسجنتهم بما في ذلك منفذو الهجمات التي يسقط فيها قتلى إسرائيليون.

وتصف إسرائيل هذه الرواتب بأنها تمثل سياسة دفع ”أجور للقتل“. ويعتبر الفلسطينيون إخوانهم المسجونين أبطالا في كفاح من أجل الدولة المستقلة ويرون أن عائلاتهم تستحق الدعم المالي.

وقد رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبول التحويلات الضريبية الجزئية من إسرائيل وقال إن من حق السلطة الفلسطينية الحصول على كامل الأموال بمقتضى اتفاقات السلام المرحلية.

ويقول البنك الدولي إنه ما لم يتم تسوية هذه المشكلة فإن العجز التمويلي لدى الفلسطينيين قد يتجاوز مليار دولار في 2019 الأمر الذي يفرض المزيد من الضغوط على اقتصاد يعاني من معدل بطالة يبلغ 52 في المئة.

ويواجه الفلسطينيون شعور المانحين الدوليين بالإرهاق المالي وقد تلقوا ضربة كبيرة من جراء قرار إدارة ترامب قطع مساعدات بمئات ملايين الدولارات في العام الماضي.

وفي فبراير شباط أعلنت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أنها أوقفت كل المساعدات للضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي حين أن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل تمارس ضغوطا مالية على السلطة الفلسطينية لأسباب مختلفة فإن ذلك يحدث في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية ضغطا لقبول خطة السلام الأمريكية.

ورغم لي الذراع فإن الفلسطينيين يشعرون بشكوك عميقة في المقترحات الأمريكية التي لا تزال طي الكتمان والمقرر أن تعلن في يونيو حزيران كما أن تحديهم للعقوبات الإسرائيلية مترسخ.

خفض المرتبات

قال خالد العسيلي وزير الاقتصاد الوطني في السلطة الفلسطينية لرويترز في مقابلة الأسبوع الماضي إن السلطة تكافح لمواصلة أداء مهامها بإيرادات تمثل 36 في المئة فقط من الإيرادات الواردة في الميزانية.

وخفضت السلطة مرتبات موظفي الحكومة في شهور فبراير شباط ومارس آذار وأبريل نيسان للتكيف مع أزمة الميزانية كما تم خفض رواتب بعض الموظفين الفلسطينيين بمقدار النصف.

وقال العسيلي ”إذا لم يجدوا حلا فستكون كارثة على الاقتصاد الفلسطيني“.

ومع اقتراب الكشف عن ”صفقة القرن“ التي يعدها ترامب شكك طارق باقوني المحلل لدى مجموعة الأزمات الدولية في الحكمة من ضغوط واشنطن المالية على الفلسطينيين.

وقال إن هذه الاستراتيجية تنبع من ”الاعتقاد الخاطئ أن الفوائد الاقتصادية قد تكون جذابة بما يكفي لدفع الفلسطينيين إلى التخلي عن مطالبهم السياسية“.

وفي تصريحات عامة في واشنطن الأسبوع الماضي امتنع أحد مهندسي خطة ترامب، وهو جاريد كوشنر مستشار الرئيس وصهره، عن قول ما إذا كانت الخطة تدعو لحل الدولتين وهو الحل الذي استهدفته الجهود السابقة لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقد رفض عباس ومسؤولوه التعامل على المستوى السياسي مع إدارة ترامب منذ اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل في العام 2017 ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المقدسة في مايو أيار الماضي.

ورفض رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية تماما دخول الفلسطينيين ”في عملية سياسية لا تلبي الحد الأدنى من حقوقهم والمتمثلة في دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967، مع القدس عاصمة لها وحل عادل لقضية اللاجئين“.

ويسعى الفلسطينيون منذ فترة طويلة لإقامة دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة اللتين استولت عليهما إسرائيل في حرب 1967.

وأثار نتنياهو جوا من الغموض حول مسألة الدولة الفلسطينية عندما قال خلال السباق الانتخابي إنه سيضم مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية إلى إسرائيل إذا ما فاز في الانتخابات وهي خطوة قالت قيادات فلسطينية إنها ستقضي على أي احتمالات للسلام.

المخاطر على الطرفين

في الوقت الذي ينتظر فيه الطرفان المقترحات الأمريكية فمن المحتمل أن تكون العقوبات المالية على السلطة الفلسطينية سلاحا ذا حدين الأمر الذي يمثل مخاطر على استقرارها وعلى إسرائيل أيضا.

وقال باقوني ”في ضوء أن مصدر الشرعية الرئيسي لدى السلطة الفلسطينية هو قدرتها على توظيف نسبة كبيرة من قوة العمل الفلسطينية فإن الاستياء الداخلي قد يمثل تحديا لقدرتها على الحكم بشكل فعال“.

وبالنسبة لإسرائيل ربما يكون لإضعاف السلطة الفلسطينية أثر على قوات الأمن الفلسطينية التي تتعاون مع الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وقال أبراهام سيلا الأستاذ الفخري للعلاقات الدولية بالجامعة العبرية في القدس ”إسرائيل تعتبر من المسلمات أنها لم تشهد أي هجمات إرهابية كبرى منذ سنوات“.

وأضاف ”التنسيق مع السلطة الفلسطينية لا يقدر بثمن لأمن إسرائيل“.

وقال وزير الاقتصاد إيلي كوهين عضو مجلس الوزراء الأمني المصغر في حكومة نتنياهو يوم الاثنين إن إسرائيل ليس لها ”أي مصلحة“ في انهيار السلطة.

لكنه قال لتلفزيون ريشيت الإسرائيلي إن ما حُجب من إيرادات الضرائب ”وهو يعادل الرواتب والمعاشات التي تدفع للإرهابيين“ له ما يبرره.

”تخفيضات كارثية“

في مدينة رام الله بالضفة الغربية قال كاظم حرب (50 عاما)، الذي يعمل موظفا بوزارة الاقتصاد في السلطة الفلسطينية ولديه أربعة أبناء أكبرهم بنت في الجامعة، إن تخفيض المرتبات أرغمه على إرجاء سداد قروض.

وقال ”نعمل على اختصار كل شيء. نشتري فقط الأشياء الأساسية“.

وأضاف ”لم أتمكن من دفع قسط ابنتي في الجامعة وقلت لها أن تؤجل الفصل الدراسي“.

وتابع ”عليَّ قروض للبنك عملت على تأجيلها“.

وقال ضابط في الشرطة في غزة طلب تعريفه بالاسم الأول أحمد فقط إن مرتبه خُفض بنسبة 65 في المئة في مارس آذار.

ووصف أحمد (39 عاما) التخفيضات بأنها ”كارثية“ وقال ”لم أقدر على دفع مصاريف الجامعة لابني في هذا الفصل الدراسي“.

وقد تدخلت دول ومؤسسات مانحة لمحاولة سد العجز المتزايد في الميزانية الفلسطينية.

وبطلب من عباس عقدت الجامعة العربية اجتماعا في القاهرة الأسبوع الماضي حصلت فيه السلطة الفلسطينية على وعد بالحصول على 100 مليون دولار شهريا.

وستضاف تلك الوعود إلى زيادة في الأموال المحولة من دول الخليج العربية في أعقاب التخفيضات الأمريكية. فقد قال البنك الدولي إن السعودية قدمت 222 مليون دولار للسلطة في العام الماضي ارتفاعا من 92 مليونا في 2017.

وقدمت الكويت 53 مليون دولار في العام الماضي.

ومع ذلك فقد واجهت السلطة الفلسطينية فجوة تمويلية كبيرة في 2018 تبلغ حوالي 400 مليون دولار أي نحو عشرة في المئة من ميزانيتها الأمر الذي فرض عليها متأخرات عن قروض من البنوك المحلية وغيرها من ممولي القطاع الخاص.

https://www.youtube.com/embed/EEhh74NHorw

نساء يمتهن الزراعة في مواجهة الحياة

الأغوار-وفا-قبل شروق الشمس تستيقظ أم سعيد دراغمة متوجهة برفقة أبنائها إلى منطقة "سهل سميط" الواقع بين قريتي الفارعة والنصارية، لجني محصول الخيار، وتستمر في العمل ساعات طويلة تمتد أحيانا حتى آخر النهار.

تقول أم سعيد لـ"وفا" إنها تعمل في مجال الزراعة منذ 11 عاما، حيث اضطرت للعمل في هذا القطاع لمساعدة زوجها المقعد في تحمل أعباء الحياة، فتقوم هي وأبناؤها بأخذ قطعة أرض مزروعة والتكفل بجني محاصيلها على نسبة ربح 30% من المزارع صاحب الأرض، كما أنها تعمل في المواسم المختلفة صيفا وشتاء.

تضطر أم سعيد وعائلتها في الكثير من الأحيان للمبيت في الحقول الزراعية، خاصة في أوقات ذروة الموسم وضغط العمل، وتبيت كغيرها من العاملات في الزراعة إما في "كونتينر" حديدي يتم العمل على تهيئته بأبسط المقومات للمبيت والاستراحة فيه، بينما تبيت أغلب العائلات العاملة في الزراعة في خيام بلاستيكية بسيطة.

وتضيف: "للنساء العاملات في الزراعة جوانب معاناة أكبر من الذكور، يمكثن فترات طويلة في الأرض ويضطررن للمبيت، خاصة في ظل عدم وجود وحدات خاصة أو حمامات في الأراضي الزراعية، ومن المطلوب توفير حمامات متنقلة للتخفيف من المشقة على العاملات".

وبالرغم من ظروف العمل الصعبة إلا أن الابتسامة لا تفارق محيا أم سعيد، وتعتبر عملها الشاق لا يقل شأنا عن أي وظيفة أو عمل مرموق آخر، فكل شخص يعمل في مجاله لتأمين حياة كريمة لنفسه ولعائلته.

وفي قطعة أرض مجاورة في سهل سميط تعمل آلاء أبو حسن التي تأتي من منطقة جنين وتترك خلفها ثلاثة أطفال برفقة شقيقتهم الكبرى.

وتقول آلاء إن المرأة تضطر للعمل أحيانا في مثل هذه الأعمال الصعبة بالنسبة لها لتحمل الأعباء والظروف المادية الصعبة ولتساعد أسرتها، مضيفة أنها بالرغم من كل الظروف الصعبة التي تعمل بها إلا أنها تحب العمل في الأرض.

ونوهت إلى أكثر المخاطر والصعوبات التي تواجهها النساء أثناء عملهن في الزراعة منها التعرض للدغات الأفاعي والعقارب، فضلا عن ظروف العمل الصعبة نظرا للأجواء الحارة جدا في مناطق الأغوار، وعدم توفر أماكن مريحة للاستراحة والمبيت خاصة أن أغلب العاملين في الأراضي الزراعية يبيتون في خيام بلاستيكية.

من جهتها، أشارت عائشة حموضة من نقابة الزراعة، مسؤولة المرأة في اتحاد نقابات عمال فلسطين، إلى أن واقع المرأة في سوق العمل الفلسطيني هو 19.7% من مجموع القوى العاملة، ونسبة 62% من النساء العاملات يعملن في القطاع الزراعي، وبالرغم من النسبة الكبيرة للنساء العاملات في الزراعة إلا أن هذه الفئة هي الأكثر فقرا وانتهاكا واستغلالا.

وأوضحت حموضة أنه من خلال سلسلة اللقاءات التي عقدتها نقابة الزراعة يتضح أن واقع المرأة في الزراعة مصنف ضمن اتجاهين، أولهما أنها ما زلت تعيش في ثقافة اجتماعية تدفعها للعمل بنمطية يكون المتحكم فيها هو الرجل، كما أنها تعمل في ظروف لا تتوافر فيها شروط الصحة والسلامة المهنية، إضافة لعدم وجود حمامات وسكنات صحية وبيئة ملائمة للوقاية من  المبيدات الكيميائية.

وأضافت: "بالرغم من كثرة العاملين والعاملات في القطاع الزراعي إلا أن قانون العمل لا يشمل في كثير من بنوده العمال الموسميين"، وتطرقت إلى عدم وجود تأمين صحي لهذا القطاع، داعية إلى توفير تأمين صحي مجاني للعاملين فيه الذي يستوعب غالبية القوى العاملة من النساء، والذي يعمل على تثبيت المواطنين في الأرض ضد ممارسات الاحتلال.

وأشارت حموضة إلى أنه في حال تعرض العاملين بالزراعة لإصابات تتم المعالجة بشكل شخصي وبمردود مالي من قبل العامل نفسه، وهذا يشير إلى أن هؤلاء العمال يعيشون في ظروف خالية من حقوق الإنسان أو العامل، داعية إلى سلسلة لقاءات بين النقابات وصناع القرار لإيجاد آليات لحل هذه الإشكاليات التي يتعرض لها العاملون في الزراعة.

وتشير الأرقام والنسب التقديرية بحسب حموضة، إلى أن حوالي سبعة آلاف عامل موسمي يعملون خلال المواسم الزراعية المختلفة في منطقة سهل سميط وحدها؛ ثلثهم من النساء، كما تتركز أماكن عمل النساء في الزراعة في مناطق أريحا وجنين ومناطق طوباس والأغوار كونها مناطق زراعية.