اقتصاد عربي

newsGallery-15585035172551.jpeg

وزير خارجية البحرين: ورشة ’السلام من أجل الازدهار’ لدعم الاقتصاد الفلسطيني

المنامة-أخبار المال والأعمال-أكد وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أن "موقف مملكة البحرين الرسمي والشعبي كان وسيظل ثابتا ومناصرًا للشعب الفلسطيني الشقيق في استعادة حقوقه المشروعة في أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ودعم اقتصاد الشعب الفلسطيني في كل موجب دولي وثنائي".

وأشار إلى أن استضافة مملكة البحرين لورشة "السلام من أجل الازدهار" يندرج ضمن نهجها المتواصل والداعم للجهود الرامية لتمكين الشعب الفلسطيني من النهوض بقدراته وتعزيز موارده لتحقيق تطلعاته المشروعة، مشددا على أنه "ليس هناك أي هدف آخر من استضافة هذه الورشة".

وأعرب وزير الخارجية البحريني عن "خالص التقدير للقيادة الفلسطينية ومواقفها الثابتة وجهودها المستمرة لصيانة حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق وتحقيق تطلعاته المشروعة"، مؤكدا أنه "لا مجال للمزايدة أو التقليل من نهجهم السلمي الشريف وأن مملكة البحرين ستبقى على عهدها، كما كانت دائما، تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق".

والأحد الماضي، أعلن بيان بحريني أميركي مشترك أن المنامة ستستضيف بالشراكة مع واشنطن ورشة عمل اقتصادية تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار" يومي 25 و26 من الشهر المقبل.

وتهدف الورشة لجذب استثمارات إلى المنطقة بالتزامن مع العمل على "تحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي" وذلك في أول فعالية أميركية ضمن خطة ترامب للسلام المسماة إعلاميا "صفقة القرن".

لكن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه أكد الاثنين رفض بلاده لهذه الورشة، قائلا إن "هذا الصراع لا تمكن تسويته إلا عبر حل سياسي".

newsGallery-15585029016981.jpeg

الإمارات ترحب بورشة ’السلام من أجل الازدهار’ الاقتصادية في البحرين

القاهرة (رويترز) - قالت الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء إنها ترحب بورشة العمل الاقتصادية ”السلام من أجل الازدهار“ التي ستستضيفها البحرين في 25 و26 يونيو حزيران بالتعاون مع الولايات المتحدة لتشجيع الاستثمار في المناطق الفلسطينية.

وتعتبر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المؤتمر بمثابة مقدمة لخطتها الرامية لإحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأعلنت دولة الإمارات أيضا عن دعمها لورشة العمل ومشاركتها بوفد فيها، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الإمارات (وام) الرسمية مساء يوم الثلاثاء.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان إن ورشة العمل تهدف إلى ”رفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني وتمكينه من العيش والاستقرار والعمل لمستقبل مزدهر“.

وأضاف البيان ”إن الإمارات وإذ ترحب بورشة السلام من أجل الازدهار لتؤكد موقفها السياسي بشأن قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية“.

ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل، في حين تعتبر إسرائيل القدس عاصمتها غير القابلة للتجزئة.

newsGallery-15584738938451.jpeg

قرض ضخم جديد يختبر شهية البنوك للسعودية

دبي (رويترز) - قالت مصادر مصرفية إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي لم يجذب سوى اهتمام ضعيف لخططه الجديدة الرامية لاستدانة مليارات الدولارات، مما يشير إلى أن المملكة تفقد جاذبيتها بالنسبة لبعض المقرضين.

وتهافتت البنوك الدولية على الانضمام لجهود أكبر اقتصاد عربي لتقليص اعتماده على النفط، واستمرت في السعي وراء الأنشطة السعودية رغم الاختبار الذي تعرضت له علاقات الرياض مع الحلفاء الغربيين بفعل مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي العام الماضي.

جمعت الحكومة السعودية نحو 60 مليار دولار من سندات عالمية منذ 2016، إلى جانب قرض دولي بقيمة 16 مليار دولار، ولحقت مجموعة من الكيانات الحكومية بفورة إصدارات الدين، بما في ذلك سندات شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية البالغة 12 مليار دولار هذا العام.

ورغم إقبال البنوك على القروض والسندات السيادية السعودية المنخفضة العائد نسبيا على أمل أن يقود ذلك للفوز بأعمال أكثر ربحا، أصابت خيبة الأمل بعض البنوك جراء تأجيل الإدراج المزمع لأسهم أرامكو والتباطؤ في بدء مجموعة من عمليات الخصخصة الأخرى.

وقال مصرفي في بنك دولي ”البنوك حصلت على كثير من الوعود، وأغلبها على صعيد الأسهم، وما يحدث الآن مجرد اقتراض سيادي“.

وبعد جمع 11 مليار دولار العام الماضي عبر قرض مشترك لأجل خمس سنوات، يُجري صندوق الاستثمارات العامة محادثات مع بنوك دولية بخصوص تمويل متوقع قيمته ثمانية مليارات دولار على أن يُسدد في غضون عام من حصيلة بيع حصة الصندوق البالغة 70 بالمئة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) المنتجة للبتروكيماويات إلى أرامكو.

وقال مصرفي آخر مطلع على الأمر ”البنوك شاركت بالفعل في القرض المحدد المدة (لصندوق الاستثمارات العامة)، لذا فإنها مترددة في المشاركة أيضا في القرض التجسيري إذا لم يكن بشروط تجارية وأقرب إلى إقراض لإقامة علاقة“.

وأفادت المصادر أن بعض البنوك الكبيرة مثل إتش.إس.بي.سي وسيتي ستشارك، مما يعني أن الصفقة ستتم على الأرجح. لكن ضعف الاهتمام يشير إلى أن السعودية قد تبدأ في دفع أسعار فائدة أعلى على ديونها السيادية التي لا ترتبط بأعمال لاحقة أكثر ربحية.

وفي العام الماضي، قالت مصادر إن العائد على قرض صندوق الاستثمارات العامة البالغة قيمته 11 مليار دولار بلغ 75 نقطة أساس فوق أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك في لندن (ليبور)، وهو نفس العائد الذي تدفعه الحكومة نفسها.

وشاركت مجموعة من 15 بنكا في تلك الصفقة، من بينها بنوك أوروبية وآسيوية وأمريكية.

هوامش متدنية

من المتوقع أيضا أن يكون قرض صندوق الاستثمارات العامة الجديد بهوامش متدنية نسبيا، وقال أحد المصادر إنه يتوقع أن تكون في حدود 30 نقطة أساس فوق ليبور، مما يساهم أيضا في غياب الحماس.

وقال متحدث باسم صندوق الاستثمارات العامة إن الصندوق ”لا يعلق على الشائعات أو التكهنات الدائرة بخصوص الصفقات“.

وأضاف أن ”استراتيجية التمويل الطويل الأجل تشمل أربعة مصادر للتمويل، هي عمليات ضخ السيولة وتحويلات الأصول من الحكومة وعوائد الاستثمارات المستبقاة والقروض وأدوات الدين“.

وتعمد البنوك إلى إقامة العلاقات مع العملاء أو توطيدها عن طريق تقديم تمويل رخيص نسبيا على أمل الفوز بمزيد من الأعمال في مجالات مثل تمويل التجارة وأسواق المال.

وتتضمن الإصلاحات الاقتصادية السعودية عمليات خصخصة ومشاريع بنية تحتية ضخمة والإدراج المزمع لشركة أرامكو المتوقع أن يدر حوالي 100 مليار دولار على الدولة وملايين الدولارات على مرتبيه.

لكن الطرح العام الأولي لأرامكو تأجل إلى 2021 في حين تخرج مشاريع أخرى للعلن بوتيرة بطيئة.

وعندما بدأت السعودية فورة الاقتراض، قال المصرفيون إنها أوضحت خلال نقاشات أن الحكومة تطلب منهم الإقراض بتكلفة رخيصة في مقابل تفويضات أعلى ربحية ستأتي لاحقا.

واستطاعت البنوك ذات الميزانيات الضخمة والحضور القوي في الشرق الأوسط، مثل جيه.بي مورجان واتش.إس.بي.ٍسي، الإقراض بكثافة بهوامش متدنية لكن طلبات الاقتراض الجديدة من السعوديين بدأت تُجهد البنوك المتوسطة الحجم، حسبما ذكرته المصادر.

وقال أحد المصادر ”هذه مشكلة بالنسبة لبعض البنوك الأوروبية التي لديها تكلفة تمويل بالغة الارتفاع، وهم يستشعرون وخزها“.

وأثار قرض صندوق الاستثمارات العامة الجديد مخاوف أيضا بين المقرضين المحتملين لأنه من غير الواضح كيف سَيُستخدم في ضوء عدم ارتباطه بأي استثمار أو استحواذ محدد.

وقال أحد المصادر ”لا توجد رؤية على صعيد الصفقات والأعمال القادمة“.

newsGallery-15583431815631.jpeg

وزير المالية اللبناني: العجز في الميزانية سيكون 8.3% من إجمالي الناتج العام أو أقل

بيروت (رويترز) - قال وزير المالية اللبناني علي حسن خليل إن مجلس الوزراء أحرز تقدما ”مهما“ يوم الأحد في مناقشاته لمشروع ميزانية 2019 وإن العجز سيكون 8.3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي أو أقل.

وسجل عجز الميزانية في العام الماضي 11.2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.

ولبنان مُثقل بواحد من أكبر أعباء الدين العام في العالم حيث يسجل 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال خليل للصحفيين في ختام اجتماع لمجلس الوزراء في ساعة متأخرة من مساء الأحد“ وصلنا الى نتيجة مشجعة ومهمة.

”كنا نتحدث عن تخفيض بنسبة 8.7٪ ونتيجة القرارات الإضافية التي رفعت الواردات، وصلنا إلى تخفيض أكبر وصل إلى 8.3٪ ”.

وقال خليل يوم السبت إن العجز سيكون أقل من تسعة في المئة من إجمالي الناتج المحلي و إن المسودة تشمل توفير نحو تريليون ليرة (663 مليون دولار) من تكاليف خدمة الدين .

وقال خليل لرويترز إن الحكومة تعتزم تقليل تكاليف خدمة الدين من خلال إصدار سندات خزانة بفائدة واحد بالمئة.

وقال خليل على تويتر إن الوزراء سيجتمعون يوم الاثنين لإجراء مراجعة نهائية لمشروع الميزانية.

newsGallery-15582142048761.jpeg

لبنان المثقل بالديون قد يكابد الأمرين لإعادة التمويل مع تعطل ميزانية تقشفية

لندن (رويترز) - يعني المأزق الذي يواجهه لبنان للاتفاق على خطة إصلاح مالي ذات مصداقية وتدهور أوضاع السوق العالمية أنه قد يجد صعوبة في إعادة تمويل ديون كبيرة بالعملة الصعبة تستحق هذا العام، الأمر الذي يثير قلق المستثمرين في الخارج.

ومن المرجح تفادي التخلف الصريح عن السداد في المدى القصير عن طريق مناورة حكومية تشمل مشاركة البنك المركزي والبنوك المحلية، كبار حاملي ديون لبنان.

لكن ذلك لن يكون سوى حل مؤقت على الأرجح وقالت صناديق أجنبية عديدة ردا على أسئلة إنها ستكون مترددة في شراء سندات دولية لبنانية جديدة إلى أن تنتهي من تقييم الإصلاحات.

وقد تمتد محادثات مجلس الوزراء اللبناني إلى الأسبوع القادم بعد نحو عشر جلسات حتى الآن دون اتفاق، على خلفية احتجاجات لموظفي القطاع العام وعسكريين المتقاعدين بسبب المخاوف من تخفيضات للأجور ومعاشات التقاعد.

كانت الحكومة وعدت في فبراير شباط بإصلاحات قالت إنها ”صعبة ومؤلمة“ للسيطرة على الإنفاق. ويقول رئيس الوزراء سعد الحريري إنها قد تكون الميزانية الأشد تقشفا في تاريخ لبنان.

وعلى المحك من ذلك يقع دعم المستثمرين لمبيعات الدين الجديدة الضرورية لتلبية استحقاقات سندات دولية تحل الأسبوع القادم ثم في نوفمبر تشرين الثاني. ويزداد طرق الأسواق العالمية تعقيدا جراء الاضطرابات الجديدة في الأسواق الناشئة مع تفاقم النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وتصاعد التوترات الجيوسياسية بخصوص إيران.

يعاني لبنان، الذي ينوء تحت وطأة أحد أثقل أعباء الدين العام في العالم، جراء شلل سياسي والحرب في سوريا والعراق، التي نالت من التجارة الإقليمية والاستثمار وحركة السفر. تأثر أيضا اقتصاد لبنان الصغير والمنفتح سلبا من جراء تراجع التدفقات النقدية من لبنانيي المهجر المنتشرين في أنحاء العالم، بعد أن كانوا تقليديا عاملا مساعدا في تمويل جانب من متطلباته المالية.

تقول علياء مبيض، العضو المنتدب في شركة جيفريز المالية العالمية ”الحكومة عاجزة حتى عن ترتيب أوضاعها للوصول إلى ميزانية شاملة وشفافة. لم تُقدم أو تَصُغ خطة إصلاح مالي ذات مصداقية للأجل المتوسط تحقق التوازن السليم بين ضرورتي النمو والانضباط المالي.

”في غياب إطار واضح للسياسة الاقتصادية والمالية في المدى المتوسط يعالج الاختلالات الخارجية الضخمة، وفي ضوء ارتفاع معدلات الفساد وخضوع صناعة القرار في الدولة للمصالح الخاصة، فإن المستثمرين لن يكونوا مقتنعين بالشراء في مخاطر لبنان، كما سيعمد المانحون إلى زيادة الفحص والتقديق قبل تقديم مزيد من التمويل.“

ورفع طول أمد عملية وضع الميزانية تكلفة التأمين على ديون لبنان في الفترة الأخيرة إلى أعلى مستوياتها منذ 22 يناير كانون الثاني، عندما كان البلد يكافح لتشكيل حكومة.

وسيسع لبنان ارتجال حل لصداع دينه الأقرب استحقاقا، والمتمثل في سندات دولية قيمتها 650 مليون دولار تحل في 20 مايو أيار.

وقال مصدر مطلع إن لبنان يستطيع سداد مستحقات المستثمين في هذه السندات عن طريق معاملة صرف أجنبي مع البنك المركزي.

وسبق أن استخدمت الحكومة ذات النهج غير التقليدي من قبل لتمويل عجز الميزانية.

ومن المرجح أن يخصم البنك المركزي شهادات إيداع مقومة بالدولار لكي تكتتب فيها البنوك في مقابل شرائها سندات محلية طويلة الأجل، حسبما ذكر مصرفي مطلع على الوضع. وبالتوازي مع ذلك، سيجري البنك المركزي مبادلة مع وزارة المالية، الجهة المصدرة للدين الدولي.

كان وزير المالية قال من قبل إن الحكومة تطمح لإصدار سندات دولية في نطاق 2.5 مليار إلى ثلاثة مليارات دولار في 20 مايو أيار لتغطية هذا الاستحقاق واستحقاق لبناني آخر للعام 2019، عبارة عن إصدار حجمه 1.5 مليار دولار يحل أجله في نوفمبر تشرين الثاني.

وأبلغ مصدر مطلع رويترز يوم الثلاثاء أن لبنان قد ينتظر إلى أن تتحسن شهية مستثمري الأسواق الناشئة وتتفق الحكومة على الميزانية. وتستهدف الحكومة بيع نحو 20 بالمئة من الإصدار الجديد إلى المستثمرين الدوليين.

وتقول الحكومة إنها ملتزمة بسداد جميع استحقاقات الديون ومدفوعات الفائدة في المواعيد المحددة.

وقال جاربيس إيراديان كبير اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد التمويل الدولي ”استحقاقات السندات الدولية هذا العام سَتُلبى عن طريق إصدار مزيد من السندات الدولية.

”عليهم أولا إرسال إشارة قوية إلى السوق بالموافقة على إجراءات مالية صارمة“.

وقال نسيب غبريال، كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس اللبناني، إن لبنان لا يواجه مخاطر على صعيد تمويلات العملة الصعبة هذا العام لأن البنك المركزي ملتزم بتغطية تلك المتطلبات.

لكن التحديات الاقتصادية للبنان تظل ضخمة.

فقد اتسع عجزه المالي إلى 11.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي مقارنة مع 6.1 بالمئة في العام السابق وتراجعت احتياطياته الدولية إلى 39.7 مليار دولار، أي ما يكفي لتغطية واردات 13 شهرا.

وقد تخفض الحكومة العجز إلى ثمانية أو 8.5 بالمئة من الناتج الإجمالي هذا العام، وهو ما قال إيراديان إنه سيكون خطوة ”كبيرة“ ستساعد على استقرار مستويات الدين.

لكن إعادة التوازن قد تكون صعبة في ظل نمو اقتصادي هزيل - خفض جيه.بي مورجان في الآونة الأخيرة توقعاته لنمو اقتصاد لبنان إلى 1.3 بالمئة في 2019، محذرا من ”مخاطر كبيرة“ تحيط بالإصلاحات المالية.

وكتب جياس جوكينت من جيه.بي مورجان للأوراق المالية في مذكرة ”في حين أن تشكيل الحكومة دعم المعنويات، فإن التأخر في تنفيذ إصلاحات تشتد الحاجة إليها قد ينال من الثقة على خلفية مستويات عجز مالي وخارجي ضخمة ودين مرتفع“.

وبحسب معهد التمويل الدولي، فإن إصلاحات مالية عميقة، تشمل تحسين مناخ الأعمال ومحاربة الفساد، قد تساعد على تسريع النمو والإفراج عن 11 مليار دولار تعهد بها المجتمع الدولي خلال مؤتمر خاص في ابريل نيسان 2018. وتتوقف تلك الأموال على مثل تلك الإصلاحات.

وفي يناير كانون الثاني، قالت قطر إنها ستستثمر 500 مليون دولار في السندات الدولارية للحكومة اللبنانية. ومن غير الواضح إن كان ذلك الدعم قد تحقق بالفعل.

ورغم ذلك فإن بعض المستثمرين المحتملين ما زالوا غير مقتنعين.

يقول سيرجي ديرجاتشيف، مدير المحفظة لدى يونيون إنفستمنت في ألمانيا ”نخفض الوزن النسبي للبنان.. هناك القليل جدا الذي يجعلنا نشعر بالثقة حيال زيادة مركزنا لأن المشاكل لم تجد طريقها إلى الحل على أرض الواقع وخطة الأجل الطويل تظل ضعيفة تماما.“

وقال ديرجاتشيف إنه سيكون من الصعب على لبنان أن يصدر سندات في الوقت الراهن نظرا لعدم التيقن الذي يغلف النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

newsGallery-15581705049521.jpeg

اتحاد عمالي في لبنان يحذر من إضرابات واسعة في مواجهة تخفيضات الميزانية

بيروت (رويترز) - تعهد اتحاد عمالي كبير في لبنان يوم الجمعة‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬بتصعيد الإضرابات والاحتجاجات في أنحاء البلاد في حال قررت الحكومة خفض الأجور أو المزايا في إطار مسودة ميزانيتها لعام 2019.

ويعقد مجلس الوزراء اللبناني اجتماعات شبه يومية لإنهاء العمل على ميزانية تحاول السيطرة على عجز ضخم وكبح جماح أحد أكبر أعباء الدين العام في العالم.

وانتهى اجتماع مجلس الوزراء يوم الجمعة دون اتفاق، على الرغم من أن بعض الوزراء كانوا توقعوا أن يتوصل إلى اتفاق على مسودة الميزانية. وقال وزراء إنهم سيجتمعون مجددا يوم الأحد.

ويقول رئيس الوزراء سعد الحريري إن هذه الميزانية قد تكون الأكثر تقشفا في تاريخ لبنان.

وأدت المخاوف من أن تتضمن الميزانية تخفيضات للأجور أو معاشات التقاعد أو المزايا إلى احتجاجات وإضرابات من موظفين في القطاع العام، من بينهم جنود متقاعدون وموظفو البنك المركزي.

وتشير تلك الاحتجاجات إلى حقل الألغام السياسي الذي تواجهه الحكومة الائتلافية في لبنان. وحث الرئيس ميشال عون اللبنانيين هذا الأسبوع على إنهاء الاحتجاجات وتقديم تضحيات لإنقاذ البلاد من أزمة اقتصادية ومالية.

وحذر رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر من ”انفجار في الشوارع“ إذا فرضت الحكومة زيادات في الضرائب أو اتخذت سياسات قد تضر بالعمال.

وقال ”ستكون هذه الإجراءات مميتة“.

وأضاف الأسمر أن المحتجين انخرطوا في مناقشات مع مسؤولي الحكومة لكنهم طالبوا بعقد حوار أكثر جدية.

وتابع قائلا إن ممثلين عن النقابات والعاملين بالدولة سيعقدون اجتماعا في مطلع الأسبوع المقبل لمناقشة ”إطلاق حملة مواجهة“ إذا اقتضت الضرورة.

ويوم الجمعة أيضا، نظمت عائلات جنود متقاعدين متوفين وبعض من موظفي الإدارة العامة احتجاجا في العاصمة بيروت.

وبعد سنوات من تدني النمو الاقتصادي، تعتبر الإصلاحات التي تعطلت طويلا وتتعهد الحكومة الآن بالشروع فيها، أكثر إلحاحا من أي وقت مضى. وسيتعين على الحكومة إصلاح قطاع عام متضخم والتعامل مع التكاليف المرتفعة لخدمة الديون والدعم الباهظ لقطاع الطاقة.

ويُلقي ملاك الشركات والموظفون والخبراء باللوم في التباطؤ الاقتصادي على مجموعة من المشاكل، من بينها الاضطرابات الإقليمية وتردي البنية التحتية والفساد الحكومي وارتفاع أسعار الفائدة.

newsGallery-15579187748661.jpeg

رئيس لبنان يحث على ’التضحية’ مع مناقشة تخفيضات الميزانية

بيروت (رويترز) - حث الرئيس اللبناني ميشال عون اللبنانيين يوم الثلاثاء على إنهاء الاحتجاجات وتقديم التضحيات لإنقاذ البلاد من الأزمة المالية، في الوقت الذي يناقشه فيه الوزراء مسودة الميزانية المتوقع أن تشمل تخفيضات في الإنفاق.

ودفعت المخاوف من اشتمال الميزانية على تخفيضات في الأجور ومعاشات التقاعد موظفي القطاع العام إلى تنظيم احتجاجات، بما يشير إلى حقل الألغام الذي تواجهه الأحزاب الرئيسية في لبنان.

وتسعى الحكومة الائتلافية إلى وضع اللمسات الأخيرة على ميزانية يقول رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إنها قد تكون الأشد تقشفا في تاريخ لبنان، سعيا للسيطرة على الإنفاق وكبح الدين العام.

ولبنان مثقل بواحد من أكبر أعباء الدين العام في العالم، وتعتبر الإصلاحات التي تعطلت طويلا أكثر إلحاحا من أي وقت مضى بعد سنوات من تدني النمو الاقتصادي.

وقال وزير المالية اللبناني علي حسن خليل لرويترز بعد اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء إن الحكومة تستهدف الموافقة على مشروع الميزانية بحلول مساء الأربعاء قبل إحالته إلى البرلمان.

وقال عون أمام ضيوف إفطار رمضاني أقيم بالقصر الرئاسي ”اليوم يمر (لبنان) بأزمة اقتصادية ومالية واجتماعية صعبة، الكثير من أسبابها موروث وثقيل، ولكنها مرحلية“.

وأضاف ”إن لم نُضح اليوم جميعا ونتخلص من بعض امتيازاتنا التي لا نملك ترف الحفاظ عليها، نفقدها كلها“.

وتعهد عون بأن التضحية ستكون ”متوازنة ومتناسبة بين القوى والضعيف وبين الغني والفقير“، داعيا الحكومة إلى استعادة ثقة الشعب.

وتابع ”المطلوب اليوم منا... العودة إلى ضميرنا الوطني والعمل بوحيه قبل المصلحة الشخصية الآنية... فننقذ أنفسنا بأنفسنا، ونقبل بالتضحيات المطلوبة إلى حين، ونتوقف عن الاعتصامات والإضرابات والتظاهرات وشل قطاعات العمل العامة والخاصة“.