اقتصاد محلي

newsGallery-15685287114261.jpeg

العسيلي: تقرير الاونكتاد وثيقة اضافية في إدانة الاحتلال

رام الله-أخبار المال والأعمال-قال وزير الاقتصاد خالد العسيلي، ان إسرائيل مستمرة في حصار مدخلات الانتاج وفرض نظام التحكم والسيطرة الذي يقوض من امكانية تطوير اقتصادنا الوطني علاوة على الحرمان من  الوصول والاستثمار في الارض الفلسطينية الغنية بالموارد الطبيعة.

واعتبر الوزير العسيلي في تصريح له يوم السبت، تحذير تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" من انهيار وشيك للاقتصاد الفلسطيني، وثيقة اضافية في ادانة الاحتلال جراء انتهاكاته وسياساته التعسفية والتحكم باقتصادنا الوطني وما يفرضه من قيود على حركة تنقل الافراد والبضائع علاوة على الحصار الخانق  المستمر الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.

وقال "نحن ماضون قدماً في الانفكاك عن اقتصاد دولة الاحتلال واتخاذ مزيد من القرارات التي من شأنها ان تعزز وتحافظ على الهوية الوطنية لاقتصادنا الوطني، وتستجيب لمتطلبات بناء اقتصاد دولة فلسطين وفي مقدمتها برتوكول باريس الاقتصادي الذي مزقته اسرائيل بفعل سياستها وإجراءاتها وبالتالي سنتخذ الاجراءات المطلوبة تجاه هذا البرتوكول عبر الوسطاء الدوليين في مقدمتها فرنسا.

وشدد العسيلي، على ان تطوير اقتصادنا الوطني يستدعي من الدول المانحة تحمل مسؤولياتها بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، وانفاذ برامج استراتيجية وتقديم مساعدات تنسجم مع استراتيجية الحكومة الفلسطينية الاقتصادية من خلال التنمية بالعناقيد بالإضافة الى تنفيذ التزاماتها تجاه دعم الاقتصاد الفلسطيني.

وقال "التقارير الدولية بشأن تشخيص الواقع الاقتصادي الفلسطيني، تجمع على ان الاحتلال المعيق الاساسي امام امكانية احداث تنمية اقتصادية حقيقية وبالتالي فان انهاء الاحتلال والوصول الى مواردنا الطبيعية واستثمارها، يجعل دولة فلسطين تعتمد على ذاتها وتستغني عن المساعدات الدولية وتحولها الى اقتصاد منتج الامر الذي ينعكس ايجابا على نمو الناتج المحلي.

وأضاف، "نخسر مليارات الدولارات جراء هذا الاحتلال وهناك مصادرة للطاقات الكامنة في اقتصادنا والفرص الاستثمارية لإبقاء الاقتصاد الفلسطيني رهين الهيمنة والتبعية الاسرائيلية، وبالرغم من ذلك نحن نعمل بعزيمة وإصرار على انهاء هذه التبعية وتطوير اقتصادنا الوطني وتعزيز صمود ابناء شعبنا في مواجهة وإفشال مخططات الاحتلال الاسرائيلي.

وكان تقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "اونكتاد"، قد حذر من أن فلسطين تعيش أزمة انسانية غير مسبوقة، وأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وصلت إلى نقطة الانهيار، فيما تدفع ازمة المقاصة مع اسرائيل المالية العامة الفلسطينية نحو انهيار وشيك.

وقالت المنظمة في تقريرها، "إن الاقتصاد الفلسطيني شهد في عام 2018 ومطلع عام 2019، حالة من الركود، وزاد تراجع نصيب الفرد من الدخل بنسبة 1.7%، وارتفع مستوى البطالة، واستشرى الفقر، وارتفعت حصيلة الأضرار البيئية في الأرض الفلسطينية المحتلة: غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

newsGallery-15685283742101.jpeg

انطلاق فعاليات مهرجان ’أيام العنب الخليلي’

الخليل-أخبار المال والأعمال-تحت رعاية الرئيس محمود عباس، افتتحت اسرة مهرجان الخليل الاول 2019، ولجنة اعمار الخليل، ووزارة الزراعة، اليوم السبت، فعاليات مهرجان "ايام العنب الخليلي" قرب الحرم الابراهيمي في البلدة القديمة وسط مدينة الخليل.

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احمد التميمي، اقامة المهرجان في ساحة لجنة اعمار الخليل قرب الحرم الابراهيمي في البلدة القديمة من الخليل، تندرج في اطار مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه وافضل رد على ممارساتهم واعتداءاتهم المتواصلة على القاطنين في البلدة وروادها.

وقال "تسعى حكومة الاحتلال لفرض هيمنتها بالقوة على الخليل القديمة، وهذا ظهر جليا في الآونة الأخيرة عندما اقتحم رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو الخليل، لكسب اصوات المستوطنين في انتخاباتهم المقبلة، ونيته بناء مئات الوحدات الاستيطانية في قلب المدينة وخلف ديوان التميمي القديم"، منوها الى اهمية مواصلة الفعاليات في الخليل العتيقة لدعم اهالي البلدة وتعزيز صمودهم وصمود التجار وحتى تعود كما سابق عهدها تعج بالمواطنين والمتسوقين.

من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عباس زكي، "على الأمتين العربية والاسلامية نصرة البلدة القديمة في الخليل والحرم الابراهيمي وكافة المقدسات الفلسطينية وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك.

واضاف "هذا المكان المحاصر من قبل الاحتلال والذي تحاول اسرائيل فرض هيمنتها عليه بالقوة واقتطاعه لصالح مستوطنيها، له ديون في رقابنا ورقاب كافة محافظاتنا والأمتين العربية والاسلامية واحرار العالم، ونحن كما قال الرئيس الشهيد ابو عمار سنبقى شعب الجبارين واذا ما فقدنا الامل صنعنا المعجزات، وسنبقى شوكة في حلق الاحتلال فشهداؤنا بوزن جبل احد واسرانا وجرحانا اغلى ما نملك، ورئيسنا ابو مازن رمز عزتنا والمدافع الاول عنا وعن ارضنا ومقدساتنا رغم كل الضغوط التي تمارس عليه فهو على العهد صلب شامخ متمسك بكافة ثوابتنا الوطنية.

من ناحيته، اشار رئيس بلدية الخليل تيسير ابو اسنينة، الى اهمية الشراكة في كافة الفعاليات الوطنية، معربا عن أمله بمواصلة الفعاليات على مدار العام في البلدة القديمة لإحيائها وحماية الحرم الابراهيمي الشريف، واعتبر ايام العنب الخليلي ومهرجان الخليل الاول حالة تنموية ناهضة لدى المؤسسات المشاركة لدعم وتطوير كافة القطاعات وفي مقدمتها القطاعان التجاري الزراعي.

واشاد مدير عام لجنة اعمار الخليل عماد حمدان، وكالة الأمم المتحدة للتنمية (UNDP) التي مولت المهرجان، عبر برنامج دعم صمود وتنمية المجتمع في المناطق المسماة (ج) والقدس الشرقية، وقال "نحن مستمرون في تقديم كل ما امكن للنهوض بالبلدة القديمة في الخليل وستستمر ايام العنب لمدة ثلاثة ايام نحيي ونزين فيها البلدة القديمة، واوضح ان لجنة الاعمار عملت بالإضافة الى ترميم المباني القديمة على زيادة عدد السكان من 400 الى 8500 مواطن يقطنون كافة احياء المدينة العتيقة في الخليل، مشيرا الى ان العمل متواصل لاستنهاضها تجاريا لتعود كما كانت مقصد التجار والمتسوقين.

ووجه رئيس الغرفة التجارية عبده ادريس، رسالة خاصة للإعلامين مفادها اهمية نقل اخبار البلدة القديمة بالصورة التي هي عليه، وان اي مواطن او زائر يستطيع الوصول اليها والى الحرم الابراهيمي وانها آمنة.

واوضح ان الغرفة التجارية التي تفتتح اليوم مقرا جديدا لها في البلدة القديمة تعمل بالشراكة مع المؤسسات والمتطوعين من الشباب على خلق حياة طبيعية في الخليل القديمة لحمايتها من التهويد.

بدوره، اشار وزير الاقتصاد خالد العسيلي، الى اهمية القطاعين التجاري والزراعي في الخليل، وانهما مكونان رئيسيان في النسيج الوطني والثقافي والاجتماعي والاقتصادي للشعب الفلسطيني، ونوه الى دور التجار والصناعيين والمزارعين المميز في الحد من التوسع الاستيطاني على مستوى الوطن.

وشدد وزير الزراعة رياض العطاري، على أهمية هذا المهرجان بالبلدة القديمة من الخليل وما تمثله من قصص صمود وتحد في كافة المجالات الحياتية.

واضاف، "هذه الرسالة تعبر عن مدى حرصنا على بلدتنا ومقدساتنا وتراثنا وارضنا ومفادها ان الاحتلال الى زوال فهم عابرون ونحن باقون هنا متجذرون، وستبقى هذه المهرجانات والمعارض الزراعية تساهم في نقل الخبرات والتشبيك والاطلاع على أحدث ما وصلت اليه التقنيات الحديثة، التي تعود بالفائدة على القطاع الزراعي، وسيبقى المزارعون السد المنيع وخط الدفاع الاول في وجه مشاريع الاستيطان، رغم ما يواجهونه من قمع ومصادرة وتهويد للأرض.

واشار العطاري، الى ان لقطاع العنب الذي اصبح منشرا في كافة محافظاتنا الفلسطينية تقريبا بعدا سياسيا واقتصاديا، وعليه جاءت هذه الفعاليات تجسيدا لأهم المحاصيل الزراعية، وثمن جهود المشاركين في انجاح مهرجان ايام العنب الخليلي.

وتخلل المهرجان فقرة فنية جزائرية، كما تضمن عدة زوايا لمنتوجات العنب الفلسطيني، والمنتجات الزراعية في كافة محافظات الوطن.

وحضر الافتتاح: محافظ الخليل جبرين البكري، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اسحق سدر، ورئيس ملتقى رجال الاعمال نافذ الحرباوي، واقاليم فتح، ورؤساء بلديات بالمحافظة، وقادة الاجهزة الامنية، وممثلون عن المؤسسات المدنية والاهلية، ووزراء سابقون، واعضاء في المجلسين: التشريعي، والثوري لحركة "فتح"، وعدد من الشخصيات الاعتبارية في المحافظة وخارجها.

وعقب افتتاح مهرجان ايام العنب، افتتح الحضور مقر غرفة تجارة وصناعة الخليل الجديد في البلدة القديمة وسط المدينة. 

newsGallery-15683865422071.jpeg

عدد جديد من ’سياسات’ يتناول الأزمة المالية والهامش المتاح لمواجهتها

رام الله-أخبار المال والأعمال-صدر عن معهد السياسات العامة برام الله، يوم الخميس، عدد جديد من فصلية "سياسات"، خصص بمجمله للتطورات المتعلقة بتفعيل الاحتلال الإسرائيلي أدواته كافة في الضغط على السلطة الفلسطينية، وعلى المجتمع الفلسطيني، عبر قرصنته أموال المقاصة، وما تلاها من أزمة عميقة، والتي جاءت في ظل بيئة إقليمية مفككة، ودولية صامتة، وأميركية شريكة في كل ما يتعلق بتصفية المسألة الفلسطينية وتحويلها من قضية لاجئين وتقرير مصير إلى مسألة اقتصادية يمكن تصفيتها بعقلية صفقة تجارية.

وجاء في مقدمة العدد أن "التبدّلات الأخيرة بيّنت مدى انكشاف الواقع الفلسطيني التام أمنياً واقتصادياً أمام الاحتلال، وترجم هذا وقائع معنى غياب السيادة على المعابر والإيرادات والمقدرات، وبيّن إلى أي مدى هو ضيّق هامش الفلسطينيين لبناء سياساتهم وتفعيل ممكناتهم وتحديد احتياجاتهم وأولوياتهم، لتصبح قضاياهم المصيرية رهناً بتغيرات تحدث في مجتمع آخر، أو بمعادلات انتخابية إسرائيلية عابرة".

من هذه المنطلقات، اختارت "سياسات" أن تضيء، عبر هذا العدد، على جوانب تندرج في سياق الأزمة المالية وبيئتها السياسية - الاقتصادية، وخلفياتها، والممكنات المتاحة في الهامش الضيق لتوسيعه واستنفاده.

وفي هذا الإطار، يقلّب الباحث الاقتصادي مسيف مسيف صفحات "بروتوكول باريس"، راصداً الخروق الإسرائيلية الواسعة لبنوده، وباحثاً في الكيفيات الممكنة للحدّ من الارتهان الاقتصادي وفرص "الانفكاك" الاقتصادي عن إسرائيل.

وتورد الدراسة توصيات عدة في سبيل تحقيق هدف الانفكاك، أبرزها تطبيق مقاطعة بضائع المستوطنات وتعزيز المنتج الوطني، والتعامل بالمثل مع الخروق، وتسريع التنمية الإقليمية والمحلية... مشيرة إلى أن الانفكاك مفهوم يقتضي التطبيق التدريجي ومساهمة القطاعات جميعها، والبدء بوضع برامج تنموية بعيدة عن تدخلات الاحتلال وقيود البروتوكول ضمن مسار سياسي وطني تدريجي.

في دراسة ثانية، يرصد الباحث محمود أبو شنب مشروع تسوية الأراضي والمياه في فلسطين، ومغزاه الاقتصادي، وما يضمنه من حماية للأرض من التسريب، وما يحله من نزاعات مجتمعية، وما يقدمه من تصور شامل عن واقع الأراضي ورسم الخرائط الاستثمارية وتوسيع فضاءات الاقتصاد وتسريع عجلته.

واستكمالاً لموضوعة الأراضي، تضيء الباحثة عبير بشير في دراسة بانورامية على واقع الأراضي في محافظات غزة، وتدرس خصوصيته وما يعانيه من زحف عمراني، وما استحدثته إدارة حركة حماس من بيع للأراضي الحكومية وتوزيع لها.

وفي العدد أيضاً دراسة بعنوان "تقدير حجم الاقتصاد الموازي في دولة فلسطين" أنجزها د. محمد أبو عمشة، يتتبع فيها واقع "اقتصاد الظل" في فلسطين بشقّيه المشروع وغير المشروع، وأثره السلبي على الاقتصاد، وسبل التعامل معه اقتصادياً وقانونياً.

وفي المقالات تأتي مساهمة الكاتب مهند عبد الحميد تحت عنوان "إخراج شعب عريق من التاريخ والجغرافيا مهمة ترامب المستحيلة"، لتضيء على "ظاهرة ترامب" وما تقوده من انقلاب يميني أميركي على قواعد النظام الدولي ما بعد الحرب العالمية الثانية، يبدأ بالموضوع الفلسطيني ولا يقف عنده، فيما يعالج الكاتب محمد هواش "ورشة المنامة" وسياقها ومغزاها، باحثاً عن الأدوات الفلسطينية لعرقلة الحل الاقتصادي المنشود إسرائيلياً وأميركياً.

وفي سياق اهتمامها بالشأن الفلسطيني في الشتات تستضيف "سياسات" مساهمة للباحث أنيس محسن، تتابع مستجدات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وحراكهم بعد استهداف هامشهم الضيق للعمل عبر إجراءات وزارة العمل اللبنانية التي تعاملت معهم كعمالة أجنبية غير شرعية، هذا التصعيد المتزامن مع جهود إدارة ترامب لتصفية قضية اللاجئين.

ندوة هذا العدد، أعدها وأدارها الصحافي الاقتصادي جعفر صدقة، واجتمع على طاولتها كل من: وكيل وزارة المالية فريد غنام، والخبير الاقتصادي المحاضر في الجامعة العربية الأميركية نصر عبد الكريم، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت باسم الزبيدي، في نقاش معمّق حول الأزمة المالية وملابساتها والظروف المحيطة بها، وسياقها السياسي وعلاقتها بالمشاريع الأميركية، وتداعياتها، وآليات الحكومة وممكناتها في التعامل معها.

وفي باب "السياسات العامة"، دراسة تحت عنوان "الموازنة الاثني عشرية بين النظرية والممارسة: حالة الموازنة الفلسطينية"، لمقرر لجنة الموازنة والشؤون المالية في المجلس التشريعي، تراقب مدى الامتثال للتشريعات المالية، وأسباب ما يعتري مرحلة تنفيذ الموازنة من تشوهات.

وفي السياسة الدولية، يراجع الباحث عبد الغني سلامة مستجدات سياسات الولايات المتحدة تجاه أميركا اللاتينية في حقبة ترامب، مرتكزاً إلى النموذج الفنزويلي، ومحللاً أدوات ترامب وخطته المنظمة للتدخل في فنزيلا وعموم القارة، لتكريس الهيمنة على الثروات بما يخدم المصالح الأميركية.

وعن القدس، يراجع الصحافي يوسف الشايب كتاب "حارة اليهود وحارة المغاربة في القدس القديمة: التاريخ والمصير ما بين التدمير والتهويد" للدكتور نظمي الجعبة، الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، حديثاً.

newsGallery-15683797498916.jpeg

توصية بالإسراع في إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم قطاع الاتصالات

رام الله-أخبار المال والأعمال-طالب مختصون ومزودو خدمات الاتصالات وممثلو منظمات غير حكومية، بما فيها جمعية حماية المستهلك، بالاسراع في انشاء هيئة مستقلة لتنظيم قطاع الاتصالات اسوة بالقطاعات الخدمية الاخرى، كالكهرباء والمياه، لضمان تنفيذ السياسات الرسمية في هذا القطاع.
جاء ذلك في ختام المؤتمر السنوي للائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة "أمان"، والذي خصصه هذا العام لقطاع الاتصالات، تحت عنوان "حوكمة قطاع الاتصالات"، بمشاركة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشركة الاتصالات الفلسطينية، وشركة "اوريدو"، وشركة كهرباء محافظة القدس، ومزودي خدمات الانترنت، وممثلون عن منظمات المجتمع المدني.
وأوصى المشاركون بالفصل الكامل بين الخدمات المقدمة في هذا القطاع، وتعديل القوانين الناظمة له على نحو يحدد العقوبات الرادعة، وضمان المنافسة العادلة بين الجهات المقدمة لخدمات الاتصالات، وضمان وجود آليات للرقابة والمساءلة والتدقيق على الشركات العاملة في هذا القطاع.
واستهل رئيس مجلس ادارة "أمان" عبد القادر الحسيني، المؤتمر بكلمة اشار فيها الى أجندة السياسات الوطنية 2017-2022 في محورها الثاني، الذي يولي اهتماما لضرورة تعزيز صمود المواطن الفلسطيني في ظل حكومة مستجيبة له، وذلك من خلال الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وتعزيز الشفافية والمساءلة والكفاءة والفعالية في إدارة الشأن والمال العام، مضيفا أن الحكومة مسؤولة عن الرقابة الفاعلة على الخدمات الأساسية، وهي غير معفية بتاتا من القيام بمسؤولياتها، والتركيز على ما يتعلق بضمان جودة وسعر الخدمات المقدمة من القطاع الخاص.
ودعا الحسيني الحكومة الى نشر الاتفاقيات التي تبرمها مع الشركات المزودة لخدمات الاتصالات، والتي يحد عدم نشرها من القدرة على مساءلة الطرفين عن مستوى جودة الخدمات المقدمة وملاءمة تكلفتها على المواطن مع مستوى الخدمة وشموليتها.
وقال: احد اسباب تدني جودة خدمات الاتصالات يتمثل بغياب جسم رقابي قوي ومستقل ناظم لخدمة الاتصالات في فلسطين، بالرغم من التوصيات المتكررة بهذا الشأن.
وعرضت خلال المؤتمر، نتائج استطلاع للرأي اجراه "أمان" حول مدى رضا المواطن الفلسطيني عن خدمات الاتصالات من حيث الأسعار، حيث أشار 83% من المواطنين المشاركين عن عدم رضاهم، مقابل 17% فقط عبروا عن رضاهم إزاء أسعار الخدمات المقدمة.
كما عرض وزير الاتصالات الاسبق، مشهور ابو دقة، نتائج دراسة اعدت لصالح "أمان"، استعرض فيها تطور الاطار التشريعي الناظم لقطاع الاتصالات، وصولا الى القرار بقانون لسنة 2009.
وقال ان القرار بقانون القى بمسؤولية الاشراف والرقابة على هذا القطاع على كاهل الحكومة، ممثلة بوزارة الاتصالات، في ظل واقع لا يمكن إنكاره يجعل من الاحتلال الإسرائيلي لاعبا معيقا في تنظيم وإدارة قطاع الاتصالات في فلسطين، وذلك من خلال سيطرته على الترددات، إضافة لما يشوب طبيعة الاقتصاد الفلسطيني من تحديات قانونية وتنظيمية تتعلق بمنح الامتياز للمستثمرين وإشكاليات منع الاحتكار في ظل الغياب للقوانين التي تنظم منح الامتيازات ومنع الاحتكارات.
واوصت الدراسة بتعديل القوانين الناظمة لقطاع الاتصالات بما يتيح للحكومة والوزارة المرونة لمواكبة النمو السريع في هذا القطاع، وتحديد آليات واضحة للرقابة والمساءلة والتدقيق على الشركات المقدمة لخدمة الاتصالات، إضافة الى ضرورة الفصل الكامل بين الخدمات المختلفة: الاتصالات الثابتة، والخليوية، والانترنت، والعمل على إنشاء هيئة مستقلة ماليا واقتصاديا لتنظيم قطاع الاتصالات تنفذ سياسة واضحة لوزارة الاتصالات والحكومة الفلسطينية، ناهيك عن إتاحة الفرص لمشغلين جدد واعتماد سياسة المنافسة العادلة لتشجيع الاستثمار في القطاع وخفض الأسعار، واعتماد سياسة الخدمات الشاملة لجميع المناطق: المدن والقرى والمخيمات والمناطق الغنية والفقيرة.
من جهته، أكد فلوريد زوربا، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على أهمية مبدأ الحوار والشفافية لتطوير قطاع الاتصالات.
واعلن زوربا ان القرار بقانون لسنة 2009، الناظم لقطاع الاتصالات، قيد المراجعة بهدف تعديله، مؤكدا ان الوزارة ستدعو كافة الاطراف ذات العلاقة لجلسات تشاورية بهذا الخصوص، "ونأمل الوصول الى نسخة حديثة تلبي متطلبات مواجهة التحديات والتطورات المتسارعة في هذا القطاع".
وفيما يتعلق بتجديد رخصة شركة الاتصالات الفلسطينية، قال زوربا ان الرخصة تضمنت خدمات جديدة ومعالجة للاسعار، والتي نلمس تحسنا مطردا فيها "ونسعى الى نموذج معقول، حيث اعدت الوزارة دراسة حول الاسعار، والعمل جار الآن لتحديثها".
وقال "يجب ان تكون الاسعار على اساس التكلفة الحقيقية لكل خدمة، ونحن نعمل على فحص هذه الكلف، وسيكون هناك تعديل قريب للاسعار".
واشار زوربا الى "التحدي الابرز" الذي تواجهه شركات الاتصالات الفلسطينية، والمتمثل بشح الترددات بسبب حجبها من قبل اسرائيل، "وهو السبب في عدم دخول خدمات الجيل الثالث لقطاع غزة".
وفيما يتعلق برخصة شركة "اوريدو فلسطن"، قال زوربا ان هناك حوارا بين الوزارة والشركة بشأن التحديات التي واجهتها وتواجهها الشركة، "والحكومة بصد الاستعانة ببيت خبرة دولي لمراجعة هذا الموضوع".
وعرض خلال الورشة تقرير حول شبكة الالياف الضوئية التابعة لشركة كهرباء القدس، والتي كان مخططا استخدامها في تزويد خدمات الانترنت.
وقال رئيس مجلس ادارة الشركة هشام العمري، انها حصلت على ترخيص في العام 2011 بهدف استخدامها في تزويد خدمات الانترنت، على ان تكون مفتوحة لجميع الشركات المزودة، "وعلى هذا الاساس أنشأنا شبكة بطول 500 كلم تغطي كافة مناطق امتيازنا، لكن حتى الآن لم نحصل على تصريح بتفعيلها".
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية عمار العكر أنها تتبع أسس الشفافية والمساءلة في كافة شركاتها، معتمدة المعايير الفلسطينية والدولية على هذا الصعيد، بما يكفل الحفاظ على المتانة السوقية للشركة، وكذلك حقوق المساهمين ومصلحة المستفيدين من الخدمات التي تقدمها شركاتها، معتبراً ان "هذا النجاح الكبير والتطور المتسارع في قطاع الاتصالات سببه الرئيس اتباع سبل الشفافية والنزاهة والرقابة المحلية والخارجية والمجتمعية".
وقال "هذه المعايير تتجلى من خلال الاجتماعات السنوية والافصاحات الدورية التي تقدمها المجموعة للمستثمرين والجمهور، ومن خلال تقارير الجهات الرقابية التي تشيد بالاداء المالي والاداري والفني للمجموعة، والتزامها بتقديم التقارير للجهات المختصة في الوقت المخصص لهذا الغرض".
وأضاف العكر أن تقارير المجموعة تتبع معايير التدقيق لأكبر الشركات العالمية، إلى جانب فتح أبوابها أمام كافة الجهات الرقابية الفلسطينية، معتبرة أن مشاركتها في هذا المؤتمر هي ترجمة عملية لتعزيز الشفافية والنزاهة فيها.
وشدد العكر على أن المجموعة تتبع هذه المعايير لضمان الشمولية والتنافسية، وأعلى مستويات الجودة في الخدمة المقدمة للجمهور، وتبني سياسات الحكومة الفلسطينية في تنظيم وإدارة قطاع الاتصالات، كما هو الحال في الدول المتقدمة، إلى جانب الافصاحات والتقارير المطلوبة منها وفق سياسات الجهات القائمة على إدارة هذا القطاع، وفقاً للرخصة الممنوحة لها.
وقال: مشاركة المجموعة في أعمال هذا المؤتمر المهم، وإصرارها على هذا المستوى من التمثيل، إنما ينبع من إيمانها العميق بنشر مبادئ الشفافية والمكاشفة أمام الجمهور الذي وضع ثقته بها، ويتوقع منها أن تكون عند هذه الثقة، مشدداً على أهمية تصويب الخطأ في حال حدوثه حتى وإن كان في أبسط القضايا.
وفي ذات السياق دعا العكر الجهات المختصة إلى توخي العدالة في قطاع الاتصالات واتباع معايير موحدة بين جميع المشغلين ومقدمي الخدمات، لأن ذلك يعزز المنافسة الشريفة، والتي تصب في مصلحة المستفيدين من تلك الخدمات.
كما طالب العكر بضرورة تكاتف كافة الجهود لتنصب في اتجاه واحد وهو القضاء على توغل شركات الاتصالات الاسرائيلية التي تغزو السوق الفلسطينية بمئات آلاف الشرائح، معتمدة بذلك اسلوب القرصنة وإدارة الظهر لكافة الاتفاقيات الناظمة لعمل الاتصالات، والقوانين التي تحرم وجودها في السوق الفلسطينية.
بدوره، قال الرئيس التجاري التنفيذي لشركة "اوريدو فلسطين"، هيثم ابو شعيبان ان شركات الاتصالات الفلسطينية "وفرت نماذج ناجحة للاستثمار الخارجي في فلسطين، لم تستطع القطاعات الاخرى توفيرها".
ولفت الى ان رسوم الرخص والضرائب تشكل 33% من كلفة خدمات الاتصالات المقدمة للمواطنين، "وهي كلفة لا تدفعها الشركات الاسرائيلية العاملة في السوق الفلسطينية، ومع ذلك تمكنت الشركات الفلسطينية من منافستها". 

newsGallery-15683791697731.jpeg

وزيرة الاقتصاد السابقة سفيرة لفلسطين في إيطاليا

رام الله-أخبار المال والأعمال-أدت السفير عبير عودة، اليمين القانونية، أمام رئيس دولة فلسطين محمود عباس، سفيراً لدولة فلسطين لدى الجمهورية الايطالية.

وحضر مراسم أداء اليمين، الذي جرى في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، مساء يوم الخميس، وزير الخارجية رياض المالكي، ومستشار الرئيس الدبلوماسي مجدي الخالدي.

عودة من مواليد قرية جفنا قرب رام الله عام 1962، شغلت منصب وزير الاقتصاد الوطني في الحكومة الفلسطينية السابعة عشرة، حيث كانت أول امرأة فلسطينية تتولى هذا المنصب على مدار الحكومات الفلسطينية المُتعاقبة منذُ إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية. وعملت مديراً عاماً لهيئة سوق رأس المال الفلسطينية كأول امرأة فلسطينية أيضًا.

كما عملت مستشارة وخبيرة مالية في البنك الدولي في القدس في الفترة ما بين 1998-2001، كما عملت رئيساً لوحدة التحليل المالي في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الفترة ما بين 2001-2009، وعملت في مجال التدقيق والتفتيش وإدارة المشاريع والإدارة المالية والإدارية، وهي تحمل شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة نورث وسترن الأمريكية، إضافة إلى حصولها على الشهادة الأمريكية لمحاسب قانوني معتمد.

newsGallery-15683782277261.jpeg

التعليم العالي وجوال تكرمان أوائل الطلبة المتفوقين في الجامعات والكليات

رام الله-أخبار المال والأعمال-كرّمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وشركة جوال، الخميس، 90 طالبا وطالبة من أوائل الطلبة المتفوقين في الجامعات والكليات الفلسطينية، للعام الدراسي 2018 - 2019.

وحضر حفل التكريم الذي أقيم في رام الله، تحت رعاية رئيس الوزراء محمد اشتية، وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمود أبو مويس، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اسحاق سدر، ورئيس ديوان الموظفين العام موسى أبو زيد، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  علي أبو زهري والرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية عمار العكر، ومدير عام شركة جوال عبد المجيد ملحم، وعدد من رؤساء الجامعات والكليات والشخصيات الرسمية والوطنية، وأسرة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وقال أبو مويس: "يسرنا استمرار التعاون بيننا وبين مجموعة الاتصالات الفلسطينية بما يخدم قطاع التعليم الفلسطيني، والذي يعتبر من أهم القطاعات التي تعمل على ضمان مستقبل أفضل لقطاع الشباب وبالتالي لمستقبل الوطن واقتصاده"، مؤكداً على أهمية تشجيع الطلبة وتحفزيهم من خلال تكريمهم على جهودهم وتفوقهم، لما يشكّله هذا الدعم من حافز للاستمرار في النجاح في جميع المجالات، وتمهيداً للانخراط في الحياة المهنية والتي تتطلب الطموح والمبادرة والتميز من أجل خلق فرص عمل لهم.

بدوره، قال العكر: "نتشرف اليوم بالاحتفال بكوكبة جديدة من أبنائنا وبناتنا الطلبة المتفوقين وذويهم، والذين انهوا المرحلة الأكاديمية بعد عناء وجهد، ويشرفنا أن نحتفي بهم في كل عام لأنهم فخرُ الوطنِ ومستقبله المشرق، وها نحن وللسنة السادسة عشرة على التوالي نواصل في جوال، دعم المتفوقين من أوائل الجامعات والكليات، إيماناً بضرورة تعزيز روح المثابرةِ وتحفيزِ الابداع بين طلبتنا. واليوم، يسعدنا تقديم حاسوب محمول لكل متفوق ومتفوقة تقديراً لاجتهادهم، وبمثابة كلمة شكراً لكل منهم".

وشدد العكر على أهمية استمرار الشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتي تواصل عملها الدؤوب على مدار العام من أجل تطوير عملية التعليم في فلسطين، حيث تم منذ فترة الإعلان عن تقديم 300 منحة لدرجة الدبلوم في التعليم التقني، وذلك انسجاما مع متطلبات سوق العمل وللحد من البطالة.

وجدد العكر التأكيد على أن مجموعة الاتصالات تولي الشباب والطلبة اهتماماً خاصاً، سواء في المرحلة المدرسية عبر برامج ونشاطات المسؤولية الاجتماعية الخاصة بهم، وكذلك الحال نستمر معهم عند دخولهم إلى المرحلة الجامعية من خلال المنح الجامعية، وصولاً إلى ما بعد الجامعة من خلال مشاريع تمكين الشباب وبرامج التدريب والتوظيف أيضا.

وفي نهاية الحفل تم توزيع الشهادات التقديرية على الطلبة المكرمين وتسليمهم أجهزة حاسوب محمولة مقدمة من شركة جوال؛ وذلك تقديراً لتميزهم وتفوقهم.

newsGallery-15681835657571.jpeg

السعداوي: 100 شركة دولية في المؤتمر الفلسطيني الدولي الأول للريادة

رام الله-أخبار المال والأعمال-أكد وزير الدولة للريادة والتمكين  أسامة السعداوي أن المؤتمر الفلسطيني الدولي الأول حول البيئة الحاضنة للريادة هو بمثابة منصة ستجمع الرياديين الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس للتشبيك مع أكثر من 100 من الشركات والصناديق الاستثمارية والمؤسسات الريادية الأوروبية والدولية على أرض الوطن.

واستعرض السعداوي خلال لقائه، الثلاثاء، عدداً من الصحافيين، التحضيرات الخاصة بالمؤتمر والذي سيُعقد تحت رعاية ومشاركة رئيس الوزراء محمد اشتية، في 17 من الشهر الجاري في قصر المؤتمرات بمدينة بيت لحم.

وأوضح السعداوي أن فكرة المؤتمر جاءت ملبيةً لنتائج التقييمات التي أجرتها وزارة الريادة والتمكين حول قطاع الريادة بالتعاون مع الشركاء خلال الأشهر الماضية، والتي بينت أن فلسطين غير متواجدة على المنصات العالمية للريادة والإبداع، بالإضافة إلى عدم وجود التنسيق الكافي فيما بين الفاعلين في هذا المجال، لذا يُعتبر هذا الحدث فرصةً مهمةً لوضع فلسطين على خارطة العالم في مجال الريادة والإبداع.

وقال السعداوي: "نحن نثق في الرياديين الفلسطينيين، ونؤمن بقدرتهم على التنظيم والتشبيك والتقاط الفرص، وعلى تمثيل الروح الحقيقية للابتكار والتميّز الفلسطيني، وقد جرت العادة أن يلتقي الرياديون الفلسطينيون برياديين ومستثمرين دوليين في مؤتمرات ولقاءات خارج الوطن، والآن هذا الحدث الدولي الأول الذي سيجمعهم مع الخبراء والمستثمرين الدوليين تحت سقف واحد على أرض الوطن مما يسهّل على الرياديين الفلسطينيين عملية عرض الأفكار والتشبيك".

وأضاف السعداوي أن فلسطين ستشهد للمرة الأولى مثل هذا الحضور الدولي الكبير لدعم الريادة، وهذا دليل على اهتمام المؤسسات الدولية وروّاد الأعمال والخبراء الدوليين بالرياديين الفلسطينيين، ونحن واثقون أن المستثمرين والشركات العالمية سوف ينبهرون بما سوف يرونه ويسمعونه من الرياديين الفلسطينيين.

يُذكر أنّ وفداً رفيع المستوى من المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) سيشارك في أعمال هذا المؤتمر بمن فيهم مسؤولون ومدراء تنفيذيون من شركات كبرى مثل شركة Orange و Dell، إضافة إلى عدد من الشركات الأوروبية الكبرى التي تختص في مجال التكنولوجيا. 

newsGallery-15681192147011.jpeg

تقرير أممي يحذّر: الاقتصاد الفلسطيني على وشك الانهيار

رام الله-أخبار المال والأعمال-حذرت الأمم المتحدة من أن فلسطين تعيش أزمة انسانية غير مسبوقة، وأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وصلت إلى نقطة الانهيار، فيما تدفع ازمة المقاصة مع اسرائيل المالية العامة الفلسطينية نحو انهيار وشيك.

وقال تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "اونكتاد"، أعلنت نتائجه اليوم الثلاثاء، إن الاقتصاد الفلسطيني شهد في عام 2018 ومطلع عام 2019، حالة من الركود، وزاد تراجع نصيب الفرد من الدخل بنسبة 1.7%، وارتفع مستوى البطالة، واستشرى الفقر، وارتفعت حصيلة الأضرار البيئية في الأرض الفلسطينية المحتلة: غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وحذر التقرير، الذي عرضت نتائجه في مؤتمر صحافي عقد في مقر معهد ابحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس" برام الله، من أن التوقعات الاقتصادية لفلسطين على الأمد القصير تبدو أكثر قتامة، ولا توجد مؤشرات تفيد بأن العوامل السلبية الرئيسية المثبطة للنمو الاقتصادي سوف تتغير في المستقبل القريب.

وقال إن واحدا من بين كل ثلاثة فلسطينيين في سوق العمل يعاني من البطالة. وفي غزة، بلغ معدل البطالة أكثر من50%، في حين بلغت نسبة الفقر 53%، رغم أن معظم الأشخاص المصنفين ضمن الفقراء يتلقون مساعدة من الحكومة والمنظمات الدولية.

وأضاف التقرير: باتت غزة على نحو متزايد مكانا غير صالح للحياة الآدمية في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية والمتفاقمة. وفي عام 2018، انكمش اقتصادها المحلي بنسبة 7%، ما أدى إلى تراجع نصيب الفرد من الدخل بنسبة 10%.

وعزت المنظمة الدولية الأسباب الكامنة وراء الانهيار الوشيك للاقتصاد الفلسطيني، الى "زيادة وإحكام قبضة الاحتلال، وخنق الاقتصاد المحلي في غزة، وانخفاض الدعم المقدم من المانحين بنسبة 6% بين عامي 2017 و2018، وتدهور الحالة الأمنية، وانعدام الثقة بسبب الآفاق السياسية القاتمة".

وقال التقرير: رغم أن الاحتلال يفرض قيوداً على جميع قطاعات الاقتصاد، فإن قطاعي الزراعة والصناعة يتأثران بصورة أكبر، وما يترتب على ذلك من عجز تجاري ضخم يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.

ويشير التقرير، الذي عرض نتائجه استاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت يوسف داوود، إلى تقلص حصة الصناعة التحويلية من الاقتصاد، بين عامي 1994 و2018 من 20 إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين انخفضت حصة الزراعة والصيد من أكثر من 12% إلى نسبة زهيدة تقل عن 3%، "فيما قوضت القيود الادارية والمادية التي تفرضها سلطة الاحتلال قدرة المنتجين الفلسطينيين على الاستمرارية والمنافسة".

وفي الضفة الغربية، رصدت المنظمة الدولية 705 من الحواجز المادية الدائمة التي تقيّد حركة العمال الفلسطينيين والبضائع، وهي تشمل نقاط تفتيش وبوابات وحواجز ترابية وحواجز على الطرق وخنادق، اضافة الى استمرار إضعاف الاقتصاد بسبب الحظر الإسرائيلي المفروض على استيراد قائمة طويلة من السلع الأساسية والتكنولوجية والوسيطة، والتي تنتمي إلى قائمة السلع ذات "الاستخدام المزدوج"، فضلاً عن حظر مدخلات إنتاج أخرى بالغة الأهمية، وهي سلع مدنية تتذرع إسرائيل بأن لها تطبيقات عسكرية محتملة.

وقال التقرير إن الاحتلال يعزل الشعب الفلسطيني عن الأسواق العالمية، ويجبره بالتالي على الاعتماد والتبعية الاقتصادية بشكل كبير على إسرائيل، التي تستأثر على ما نسبته80% من صادرات الشعب الفلسطيني، وتستحوذ على 58% من وارداته.

وتابع: تحتل السوق الفلسطينية الصغيرة المرتبة الرابعة بين أكبر الأسواق لصادرات إسرائيل، بعد الولايات المتحدة، والصين، والمملكة المتحدة، لكنها تمتص من الواردات من إسرائيل أكثر ما تمتصه أسواق تجارية عملاقة مثل فرنسا، وألمانيا، والهند، ولا يمكن لقيمة الصادرات الفلسطينية مجتمعة أن تغطي العجز في الميزان التجاري الثنائي مع إسرائيل.

ولفت تقرير "أونكتاد" الى حرمان الاحتلال للشعب الفلسطيني من استغلال موارده من النفط والغاز الطبيعي في قطاع غزة والضفة الغربية، ما ألحق بالاقتصاد الفلسطيني خسائر متراكمة بمليارات الدولارات، إضافة إلى التكلفة الهائلة المتمثلة في الفرص الإنمائية الضائعة، "وما دام هذا الوضع قائماً، فإن هذه التكلفة ستزداد وسيتواصل ارتفاع التكاليف الاقتصادية للاحتلال التي يتكبدها الفلسطينيون".

وفيما يتعلق بالأزمة المالية التي تعانيها الحكومة الفلسطينية جراء ازمة المقاصة مع اسرائيل، حذرت "اونكتاد" من أن "الصدمات المالية المتعددة تنذر بتدهور اقتصادي أشد حدة".

وقال التقرير: إضافة إلى التدهور غير المسبوق في الظروف الاجتماعية والاقتصادية، أقرت إسرائيل، في تموز 2018، قانوناً يقضي بأن تقتطع من الإيرادات الضريبية الفلسطينية ما يعادل المبالغ التي تدفعها الحكومة الفلسطينية لأسر الشهداء والسجناء الفلسطينيين القابعين في السجون الإسرائيلية، واستناداً إلى ذلك، قامت إسرائيل في عام 2019 بخصم مبلع 11.5 مليون دولار شهرياً من إيرادات المقاصة الفلسطينية (138 مليون دولار سنوياً)، وردّت الحكومة الفلسطينية برفض استلام أي شيء أقل من كامل مبالغ الإيرادات الضريبية المستحقة لها.

واضاف: هذه المواجهة بشأن إيرادات الضرائب تحرم الحكومة الفلسطينية من 65% من إيراداتها، أو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، وبسبب حرمان الحكومة الفلسطينية من ثلثي الإيرادات الضريبية، فقد اضطُرت إلى التكيف عن طريق تخفيضات مؤلمة للمساعدات الاجتماعية المقدمة لأشد الفئات فقراً، ودفع 50% فقط من رواتب موظفي القطاع العام.

وخلص التقرير الى أن "هذه الصدمة المالية ستفاقم الآثار السلبية الكبيرة أصلاً لتناقص الدعم المقدم من المانحين على مجالات الإنتاج وفرص التوظيف والظروف الاجتماعية والاقتصادية"، محذرا من "استمرار هذه المواجهة الضريبية، قد يدفع الاقتصاد إلى الركود ويفضي إلى انهيار مالي في فلسطين".

وفيما يتعلق بالأضرار البيئية، قال التقرير إنه "رغم القرارات العديدة التي أصدرتها الأمم المتحدة، تسارعت وتيرة بناء المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وكانت حوادث عنف المستوطنين في عام 2018 هي الأعلى منذ عام 2014، ويضطر الفلسطينيون إلى مغادرة أراضيهم والانتقال إلى أماكن أخرى بسبب العنف، كما تستخدم إسرائيل الضفة الغربية "كمنطقة تضحية" ومكباً للنفايات الخطرة المنتجة داخل إسرائيل، ما يهدد صحة الشعب الفلسطيني وسلامة بيئته وموارده الطبيعية".

وأضاف: في الوقت نفسه، أدى تدمير وهدم البنية التحتية للصرف الصحي في غزة إلى انهيار بيئي، وفي كل يوم، يتم إلقاء أكثر من 100 مليون لتر من مياه الصرف الصحي غير المعالجة في مياه البحر الأبيض المتوسط؛ ما أدى إلى تلوث واسع النطاق للشواطئ بلغ مستويات أعلى بأربعة أضعاف من المعايير البيئية الدولية، وهذا التلوث يعرض الصحة العامة للخطر ويقوّض اقتصاد الصيد ويحرم السكان من الإمكانيات الترفيهية الوحيدة الميسورة التكلفة التي يتيحها البحر.

وقال الأمين العام لـ"أونكتاد" موخيسا كيتويي، في بيان له معقبا على التقرير، إنه "ينبغي للمجتمع الدولي أن يبذل المزيد من الجهود لتعزيز الممارسات الصناعية المسؤولة والمستدامة في فلسطين، وحماية الصحة العامة للشعب الفلسطيني".

وأوصى التقرير بضرورة عكس التراجع في الدعم المقدم من المانحين إلى الشعب الفلسطيني، واجراء المزيد من البحوث لضمان الحقوق الاقتصادية وحقوق الملكية للشعب الفلسطيني، وتحديد حصته فيما يتعلق بموارد النفط والغاز الطبيعي التي تشترك في ملكيتها العديد من دول الجوار في المنطقة.

وتعهدت المنظمة الدولية بمواصلة العمل "من أجل إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وتتوفر لها مقومات البقاء، تعيش جنباً إلى جنب وفي سلام مع جميع جيرانها، بما يتماشى مع جميع قرارات الأمم المتحدة".

ولأول مرة، تضمن التقرير فصلا عن الحقوق الفلسطينية في النفط والغاز، والاجراءات الاسرائيلية التي تحول دون استغلال الشعب الفلسطيني لهذه الموارد وتطويرها.

وقال منسق البحوث في "ماس" رجا الخالدي، إن معدي التقرير واجهوا العديد من العراقيل الاسرائيلية، هدفت الى تعطيل عملهم، وتوقع ان تزداد هذه العراقيل في المستقبل.

واضاف: في شهر كانون الاول المقبل، ستقدم "اونكتاد" للأمم المتحدة تقريرا شاملا ومفصلا، هو الأول من نوعه، حول النظام الضريبي، والتسرب الضريبي الناتج عن برتوكول باريس الاقتصادي، ونتوقع مزيدا من الامتعاض والعراقيل من قبل سلطات الاحتلال لفريق عمل المنظمة في فلسطين".

newsGallery-15681000383991.jpeg

وزير الاتصالات: نسعى لتخفيض أسعار الاتصالات والانترنت

رام الله-أخبار المال والأعمال-بحث وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اسحق سدر، تخفيض أسعار خدمات الاتصالات الثابتة وخدمات الهاتف المحمول وخدمات الانترنت، خلال اجتماع عقد في مقر الوزارة مع جميع الشركات المزودة لخدمات الاتصالات والانترنت.

وقال سدر إن هذه اللقاءات تأتي ضمن خطط وسياسة الوزارة لتخفيض أسعار الاتصالات ورفع جودة الخدمة للمواطنين، مشيرا إلى أن الوزارة ستعقد المزيد من الاجتماعات القادمة مع شركات الاتصالات والشركات المزودة لخدمات الانترنت العاملة في فلسطين للوصول الى أسعار خدمات معتدلة وتلبي احتياجات وامكانيات المواطنين، وذلك تماشيا مع رؤية الحكومة في تعزيز صمود المواطنين وتقديم أفضل الخدمات لهم وبأعلى جودة خدمة وبأسعار تتناسب مع امكانياتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطيني والهجمة الشرسة التي تقوم بها شركات الاحتلال باجتياح سوق فلسطين في مجال الاتصالات والانترنت.

وشكّل سدر لجان حيوية مشتركة مع الجهات الشريكة لضمان الوصول الى أفضل النتائج التنظيمية في عدة مجالات، منها المشاركة في البنية التحتية وإعادة النظر في نموذج تقديم خدمات الانترنت BSA، بحيث تتماشى قرارات هذه اللجان مع احتياجات وقدرات متلقي الخدمات من المواطنين، اضافة الى لجنة لبحث إنشاء البوابة الدولية الخاصة بفلسطين ولجنة لدراسة تطبيق بوابة مقسم فلسطين للانترنت.

وأكدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنها تولي اهتماما بالغا لحماية مستخدمي خدمات الاتصالات والانترنت وتوفير أفضل الخدمات لهم وبجودة عالية، داعيةً جميع الشركات المزودة للخدمات الالتزام التام بالقوانين والتشريعات المعمول بها واتفاقيات الرخص الموقعة معهم، كما دعت الوزارة كافة المواطنين لمتابعة قنواتها الرسمية المتمثلة بموقعها الالكتروني والصفحة الخاصة بالوزارة على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" وفي حال ورود أي شكوى عدم التردد بالاتصال برقم الشكاوي المخصص للوزارة 131.